بركان” الغضب ينفجر في وجه الركاني بالحي الحسني..  هل يدفع “الميزان” ثمن القطيعة مع القواعد؟

يبدو أن تداعيات “الزلزال التنظيمي” الذي شهده حزب الاستقلال بجهة الدار البيضاء سطات، عقب محاولات الالتفاف على القوانين الأساسية للحزب، بدأت تلقي بظلالها بشكل حاد على إقليم الحي الحسني. ففي الوقت الذي يحاول فيه الحزب لملمة صفوفه، تعيش القواعد الحزبية بالإقليم حالة من “التمرد الصامت” والغليان تجاه البرلماني الحالي محمد الركاني.

وتسود حالة من الاستياء بين مناضلي الحزب بالحي الحسني (الألفة، لساسفة، والنسيم) بسبب ما يصفونه بـ “عزلة” البرلماني الركاني عن محيطه الشعبي والتنظيمي.

 وأكدت  مصادر تحدثت لموقع الميدان بريس أن البرلماني بات يغرد خارج سرب الانشغالات اليومية للمواطنين، مكتفيا بـ “حضور بروتوكولي” باهت، مما أدى إلى قطيعة شبه تامة مع المكاتب المحلية وفروع الحزب.


واستلهم مناضلو الحزب بالحي الحسني تحذيراتهم من التراجع الذي قد يطال “قلعة الميزان” بالإقليم. فإذا كان المركز (القيادة الوطنية) قد تدخل لإفشال “انقلاب تنظيمي” على مستوى الجهة، فإن القواعد بالحي الحسني تطالب بتدخل مماثل لإنقاذ المقعد البرلماني. وتتردد أصوات داخل الحزب تحذر من أن “سياسة الكرسي الفارغ” التي ينهجها الركاني ستجعل الطريق معبدا أمام المنافسين في الاستحقاقات المقبلة، مما يهدد بضياع إرث استقلالي تاريخي بالمنطقة.


وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هناك شعورا بـ “الخذلان” لدى الأطر والشباب الذين صنعوا انتصار الحزب في الانتخابات السابقة. هؤلاء يرون اليوم أن التواصل مع البرلماني أصبح “عزيزا”، وأن قنوات الحوار مع ساكنة الحي الحسني قد سدت، مما يتنافى مع توجهات الأمين العام نزار بركة الداعية إلى سياسة القرب وتخليق العمل الحزبي.
وتطالب القواعد الغاضبة بضرورة فتح مكتب تواصل حقيقي وفعّال، لا يكون مجرد “واجهة”، بل فضاء لاستقبال الشكايات ومواكبة المشاريع التنموية بالإقليم (مثل مشاكل النقل، البنية التحتية، وتحديات التشغيل بالمنطقة الصناعية لساسفة). ويرى المحتجون أن الحفاظ على المقعد يتطلب “برلمانيا ميدانيا” وليس “برلمانيا موسميا”.

مقالات ذات صلة