انقطاع الطريق بين مكناسة الغربية وجامع الخمسين بإقليم تازة يعزل ساكنة دوار القصبة وسط تبادل المسؤوليات بين المنتخبين
تعرف الطريق الرابطة بين مكناسة وجامع الخمسين، مرورا بـ دوار القصبة التابع لجماعة الطايفة بإقليم تازة، انقطاعا كليا، بسبب وجود واد يعبر المقطع الطرقي في غياب قنطرة، وهو ما يؤدي إلى انقطاع الطريق مباشرة بعد كل تساقطات مطرية.
وقد تسببت الأمطار الأخيرة في ارتفاع منسوب مياه الواد، مما أدى إلى قطع الطريق بشكل كامل، وفرض عزلة تامة على الساكنة، التي وجدت نفسها محرومة من التنقل ومن الولوج إلى الخدمات الأساسية، دون وجود مسلك بديل يضمن سلامتهم.
وفي تصريحات لعدد من ساكنة المنطقة، عبروا عن استيائهم من استمرار هذا الوضع منذ سنوات، حيث أكد أحدهم أن “الطريق تنقطع مع أولى التساقطات المطرية، مما يجعل الساكنة في عزلة تامة، وفي حال تسجيل أي حالة مرضية مستعجلة أو حالة ولادة، يصبح الوصول إلى المستشفى الإقليمي بتازة أو المستشفى الجامعي بفاس أمرا بالغ الصعوبة”.
وأضاف أن “الساكنة تطالب بحل جذري، يتمثل أساسا في بناء قنطرة على الواد، عوض الاكتفاء بحلول مؤقتة، لأن الوضع الحالي يشكل خطرا حقيقيا على الأرواح”.
وفي ظل هذا الوضع، تتحدث الساكنة عن وجود صراع سياسي وتبادل للمسؤوليات بين عدد من المنتخبين، وهو ما انعكس، حسب تعبيرهم، على تأخر إيجاد حل نهائي لهذا المشكل الذي يتكرر مع كل موسم أمطار.
وفي هذا السياق، وفي اتصال هاتفي مع موقع الميدان بريس، أكد عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، أن المجلس الإقليمي مستعد للتدخل من أجل فك العزلة عن ساكنة المنطقة، موضحا أنه لم يتوصل إلى حدود الساعة بأي ملتمس رسمي من طرف رئيس جماعة الطايفة بخصوص هذا الموضوع.
وأوضح بعزيز أن المسطرة المعمول بها تقتضي تواصل الساكنة مع رئيس الجماعة الترابية المعنية، باعتباره الجهة المخول لها رفع الملتمسات والتنسيق مع المجلس الإقليمي، مشددا على أن المجلس الإقليمي يتدخل باستمرار لفك العزلة، سواء بناء على ملتمسات رؤساء الجماعات أو بطلب من السلطة الإقليمية.
وبخصوص إحداث قنطرة فوق الواد، أوضح رئيس المجلس الإقليمي أن هذا المشروع يتطلب مساطر إدارية وتقنية طويلة، إضافة إلى شراكة بين الجماعة المعنية والمجلس الإقليمي، مؤكدا في المقابل أن المجلس منفتح على هذا النوع من المشاريع.
وفي ما يتعلق بالحلول الاستعجالية، أشار بعزيز إلى أن الوضع الحالي يفرض إحداث ممر آمن لفائدة الساكنة، غير أن ذلك، حسب قوله، يبقى رهينا بتوصل المجلس الإقليمي بملتمس رسمي من رئيس الجماعة المعنية.
وأمام استمرار معاناة الساكنة، تطالب فعاليات محلية السلطات الإقليمية والجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل مستعجل لفك العزلة، وتسريع المساطر الكفيلة بإنهاء هذا المشكل البنيوي، بعيدا عن أي تجاذبات سياسية، حفاظا على حق الساكنة في التنقل والعلاج.
الرابط



