المعارضة تكمل النصاب القانوني لدورة مجلس تازة في خطوة مثيرة للجدل

حضرت مكونات من المعارضة أشغال الدورة العادية لشهر فبراير لمجلس جماعة تازة، التي انعقدت أمس الجمعة،في خطوة وصفت بالغريبة، بعدما ساهم حضورها في استكمال النصاب القانوني اللازم لعقد الدورة، في وقت كان يفترض فيه أن تمارس المعارضة دورها الرقابي، لا أن تدعم رئيس المجلس منير شنتير الذي وجد نفسه دون نصاب قانوني.

وجاء ذلك بعد قرار عدد من أعضاء المكتب المسير مقاطعة أشغال الدورة، احتجاجا على تعثر عدد من المشاريع وتوقف أخرى، وهو ما وضع رئاسة المجلس في موقف حرج، بحسب مصادر تحدثت لـ“الميدان بريس”.

وما زاد من غرابة المشهد، حسب نفس المصادر، هو حضور مستشارين محسوبين على فيدرالية اليسار الديمقراطي، إضافة إلى كاتبة المجلس المنتمية لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في التسيير، التي حضرت بدورها أشغال الدورة، رغم أن علاقتها برئيس المجلس كانت قد عرفت توترا حادا في فترات سابقة، وصل إلى حد تهديدها بالطرد من إحدى دورات المجلس.

ويرى متتبعون أن هذا السلوك يسيء إلى العمل السياسي المحلي، ويعمق أزمة الثقة في الأحزاب السياسية، خاصة عندما تتحول مواقف المعارضة من منطق المحاسبة إلى منطق إنقاذ الأغلبية، في تناقض واضح مع الأدوار الدستورية المنوطة بها.

وفي ظل هذا الوضع، تبقى الساحة السياسية بتازة مفتوحة على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة، التي تبدو حبلى بالمفاجآت.

مقالات ذات صلة