المجلس الإقليمي لتنغير يصادق على حزمة مشاريع تنموية ويؤكد رهانه على العمل التشاركي
يوسف القاضي
افتتح المجلس الإقليمي لتنغير سنة 2026 بعقد دورته العادية لشهر يناير، صباح يوم الإثنين 12 يناير، بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة الإقليم، في لقاء شكّل مناسبة لتدارس عدد من القضايا التنموية ذات الأولوية، وترسيخ منطق العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين الترابيين.
الدورة، التي ترأس أشغالها إبراهيم أيت القاسح رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، عرفت حضور الكاتب العام لعمالة إقليم تنغير مراد دودوش، ورئيس قسم الجماعات الترابية السيد مصطفى أوقاسي، إلى جانب الخازن الإقليمي، وممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وممثل جماعة قلعة مكونة، فضلاً عن عضوات وأعضاء المجلس وأطر وموظفي العمالة والمجلس الإقليمي.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس المجلس الإقليمي عن اعتزازه بانعقاد هذه الدورة في مستهل سنة جديدة، بما تحمله من آمال لمواصلة العمل الجاد والمسؤول خدمة لقضايا التنمية المحلية. كما تقدم بتهانيه لساكنة الإقليم بمناسبة حلول السنة الميلادية 2026 والسنة الأمازيغية 2976، متمنيًا أن تكون سنة واعدة بمزيد من الإنجازات.
ولم يفوت الرئيس المناسبة دون التنويه بالمجهودات التي يبذلها عامل إقليم تنغير، مشيدًا بالدينامية التي تعرفها مختلف الأوراش التنموية، وبما تحقق خلال سنة 2025 من مشاريع ومنجزات همّت قطاعات متعددة، وأسهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة، وتعزيز البنيات التحتية، وتقوية العدالة المجالية، في انسجام مع التوجيهات الملكية.
وشكّلت الدورة محطة للمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات والشراكات ذات البعد التنموي، خاصة تلك المرتبطة بتعميم الإنارة العمومية المعتمدة على الطاقة الشمسية بعدد من دواوير جماعات الإقليم، وتعزيز السلامة الطرقية بجماعة قلعة مكونة، إلى جانب دعم الجماعات الترابية بآليات لفك العزلة وتحسين الولوج إلى المناطق القروية والجبلية.
كما صادق المجلس على إحداث فرقة إقليمية تُعنى بدعم تدخلات السلطات المحلية في حالات الطوارئ، لاسيما خلال فترات التساقطات الثلجية والفيضانات، عبر المساهمة في إزاحة الثلوج، وإزالة مخلفات الأودية والشعاب، وإعادة فتح المسالك المتضررة. وامتدت المصادقات كذلك إلى إجراءات تنظيمية ومؤسساتية، من بينها وضع مكاتب إدارية رهن الإشارة لإحداث قباضة جماعية بالإقليم، وتسوية الوضعية القانونية لعقار في ملكية الدولة يحتضن مقر دار الضيافة التابعة للمجلس الإقليمي.
وقد جرى تمرير مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال بأغلبية الأعضاء الحاضرين، في أجواء طبعتها روح النقاش المسؤول والتوافق، بما يعكس إرادة جماعية لمواصلة تنزيل البرامج التنموية وفق مقاربة تشاركية.
وفي ختام أشغال الدورة، أكد رئيس المجلس الإقليمي لتنغير أن المجلس سيواصل انخراطه في خدمة قضايا التنمية الترابية، والاستجابة لانتظارات ساكنة الإقليم، مع استحضار التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة. واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى الملك محمد السادس .



