الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعد: الغلاء يهدد الاستقرار الاجتماعي والحكومة مطالبة بإجراءات عاجلة

عقد المجلس الوطني لـ”الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” اجتماعه يوم الأحد بالدار البيضاء، حيث ناقش الأوضاع الدولية والوطنية وانعكاساتها على الطبقة العاملة، مسجلاً قلقه من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي بيان صادر عقب الاجتماع، أدان المجلس ما وصفه بـ”الحروب الإمبريالية” وتداعياتها على الاستقرار العالمي، معبراً عن تضامنه مع الشعوب المتضررة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، حيث ندد باستمرار العدوان الإسرائيلي وبقرار فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، داعياً إلى المشاركة في المسيرة الوطنية المرتقبة يوم 19 أبريل بالرباط.

وعلى المستوى الوطني، اعتبر المجلس أن المغرب يعيش على وقع أزمة اجتماعية متفاقمة نتيجة غلاء الأسعار وارتفاع كلفة العيش، مقابل جمود الأجور وارتفاع معدلات البطالة، محملاً الحكومة مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما انتقد ما وصفه بـ”تغول الرأسمال الريعي” واستمرار الفساد وتضارب المصالح، إلى جانب التضييق على الحريات النقابية، داعياً إلى احترام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والمصادقة على الاتفاقية 87 المتعلقة بالحرية النقابية.

وطالب المجلس بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضرائب على الدخل والمواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى تسريع تنفيذ الالتزامات الاجتماعية العالقة، وتحسين شروط العمل والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي ما يخص ملف التقاعد، عبر عن رفضه لأي إصلاح يمس بمكتسبات العمال، محذراً من انعكاساته الاجتماعية، كما دعا إلى مراجعة السياسة الطاقية وإيجاد حلول لارتفاع أسعار المحروقات، من بينها إعادة تشغيل مصفاة “سامير”.

وأكد المجلس تمسكه بقضية الوحدة الترابية، داعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في سياق المفاوضات حول مشروع الحكم الذاتي.

وختم البيان بالدعوة إلى تعبئة شاملة للطبقة العاملة، وجعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية وطنية، مع تفويض المكتب التنفيذي وضع وتنفيذ برنامج نضالي للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والنقابية.

مقالات ذات صلة