الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتازة يبرز اجتهادات قضائية لحماية الأسرة وضبط الزواج والنسب

أكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتازة، السيد محمد الصقلي الحسني، أن الحصيلة الإحصائية المحققة خلال السنة القضائية المنصرمة تشكل مدخلا أساسيا لترسيخ الجودة والنجاعة في العمل القضائي، وتعزيز العدالة وصون الحقوق والحريات، وذلك من خلال قرارات كرست الدور المرجعي والتصحيحي لمحكمة الاستئناف في إرساء قواعد الاجتهاد القضائي.

وفي كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، استعرض المسؤول القضائي جملة من القواعد القانونية التي أفرزها اجتهاد المحكمة، حيث أكد، في إطار تكريس مبدأ العدالة الإجرائية، أن ممارسة التقاضي والطعن القضائي تظل رهينة بتوفر شرط المصلحة وفقا لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، معتبرا أن تأييد الحكم الابتدائي دون إضرار بالطاعن يؤدي إلى انتفاء المصلحة وعدم قبول التعرض وما يترتب عنه من استئناف فرعي.

وفي سياق حماية الحقوق الأساسية، شددت المحكمة على أن تقييد الحق في الزواج من أجنبي لا يكون مشروعا إلا إذا استند إلى مبررات جدية تمس النظام العام الوطني بشكل مباشر، وليس إلى سوابق جنائية لا علاقة لها بالأمن العام، خاصة متى اقترن ذلك بموافقة الطرف الوطني، بما يسقط أي اعتراض غير مؤسس.

وعلى مستوى صيانة نظام الأسرة وحماية الأنساب، أكدت المحكمة أن البنوة الناتجة خارج مؤسسة الزواج لا تترتب عنها حقوق للابن، إذا كان الأب البيولوجي مدانا من أجل هتك عرض قاصر، وذلك عملا بمقتضيات المادة 148 من مدونة الأسرة، واستنادا إلى القواعد الفقهية التي تقضي بأن النسب نعمة لا تنتج عن جريمة.

كما أبرزت المحكمة أن ثبوت مساهمة الزوجة في تنمية أموال الأسرة خلال الحياة الزوجية، بما في ذلك الحقوق المالية التي تحققت بفضلها، يشكل سببا قانونيا لاستحقاقها تعويضا ماليا مناسبا عند انتهاء العلاقة الزوجية، تطبيقا للمادة 49 من مدونة الأسرة. ركزي ليا على الأسرة والزواج والنسب في العنوان

مقالات ذات صلة