الحزب الاشتراكي الموحد يدعو لتحالف ديمقراطي لمواجهة “قوى الفساد” ويطالب بحماية القدرة الشرائية وإطلاق سراح المعتقلين
عقد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد دورته العادية الخامسة بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 05 أبريل 2026، تحت شعار “احترام حقوق الإنسان ومحاربة الفساد والديمقراطية مداخل للسيادة الوطنية”، حيث خصصت الدورة لتدارس الأوضاع التنظيمية والسياسية والاقتصادية على المستويين الوطني والدولي.
وأكد المجلس في بيانه الختامي أن مواجهة الأوضاع المقلقة التي تعيشها البلاد تتطلب تكتلاً فعلياً وميدانياً لكافة القوى الديمقراطية والتقدمية، بهدف تعبئة الفئات الاجتماعية المتضررة وتعديل ميزان القوى لصالح التغيير الديمقراطي وضد قوى الفساد والاستبداد.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، دق الحزب ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضعية المعيشية جراء الارتفاع المهول في تكاليف العيش والزيادات المتتالية في أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية، مطالباً الدولة بالتدخل الفوري لحماية القدرة الشرائية عبر تسقيف أسعار المحروقات وإيجاد حل عاجل لملف مصفاة “لاسامير” لضمان السيادة الطاقية، مع فرض ضرائب على الثروة لتحميل الفئات المستفيدة تبعات الأزمات المتتالية. كما دعا الحكومة إلى إبداء جدية ومسؤولية في حوارها مع النقابات، وتقديم حلول فورية للملفات العالقة استجابة لمطالب الشغيلة المغربية التي تئن تحت وطأة إملاءات المؤسسات المالية الدولية.
وفي شق حقوق الإنسان، جدد الحزب مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم شباب “جيل زد” ومعتقلو حراك الريف والمدونون والصحفيون، مع التأكيد على ضرورة رفع القيود عن الحق في التعبير والتظاهر السلمي. كما أدان المجلس بشدة عمليات الترحيل القسري والتعسفي للمواطنين من مساكنهم في عدة أحياء بمدينتي الدار البيضاء والرباط، واصفاً إياها بالقرارات التي لا تراعي الكرامة الإنسانية أو الظروف الاجتماعية للمتضررين.
أما على الصعيد الدولي، فقد عبر الحزب عن تنديده القوي بالمجازر المرتكبة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، داعياً الحكومة المغربية إلى اتخاذ مواقف تنسجم مع الرفض الشعبي للتطبيع مع “العدو الصهيوني”. وحيا المجلس يقظة الشعوب في أمريكا وأوروبا، مشيداً بمواقف الحكومات التي رفضت استخدام موانئها ومطاراتها في العدوان على غزة ولبنان واليمن وإيران. كما تضمن البيان دعوة للأنظمة العربية لتحرير أراضيها من القواعد الأجنبية، وفك الارتباط بين الدولار والبترول، والاستفادة من النماذج التي تحافظ على السيادة الشعبية. واختتم المجلس دورته بالتصدي للحملات التضليلية التي تستهدف الحزب ومناضليه، مؤكداً عزمه سلك المساطر القانونية والقضائية ضد كل من يروج لمعلومات كاذبة للنيل من مشروعه السياسي.



