البيطار يضع القدرة الشرائية في صلب أولويات الحكومة: إصلاح الأسواق ودعم الأسر لمواجهة الغلاء
أكد عادل البيطار، نائب رئيس مجلس النواب وعضو فريق الأصالة والمعاصرة، أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة ينبغي أن تشكل إحدى الأولويات العاجلة للحكومة الجديدة، داعيا إلى الجمع بين إصلاح أسواق المواد الأساسية وتحسين مداخيل الأسر، في إطار من السياسات الاجتماعية والاقتصادية المتكاملة.
وأوضح البيطار، خلال مناقشة البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، أن مواجهة غلاء المعيشة تقتضي إصلاح وتنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع والتسويق، ومحاربة الاختلالات والممارسات التي تساهم في ارتفاع الأسعار، مع ضمان التموين العادي للأسواق بالمواد الأساسية.
وأشار إلى أهمية إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك وتحديث أسواق الجملة، معتبرا أن حماية المستهلك لا تتحقق فقط عبر الدعم، بل تستدعي أيضا معالجة الاختلالات التي تؤثر في الأسعار بين المنتج والمستهلك.
وفي الجانب الاجتماعي، استعرض البيطار عددا من الإجراءات التي يتضمنها البرنامج الحكومي، من بينها إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة إلى المسكن الرئيسي للأسر المستحقة، والرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي الشهري من 500 إلى 1000 درهم.
كما أشار إلى التوجه نحو إصلاح الضريبة على الدخل بما يرفع الدخل الصافي المعفى ويقلص عدد الأشطر الضريبية، فضلا عن الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرملة من معاش يعادل 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، وفق الالتزامات الواردة في البرنامج.
وشدد المتحدث على أن القدرة الشرائية ترتبط كذلك بتكاليف التعليم والصحة والسكن والكهرباء، داعيا إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص الأعباء التي تتحملها الأسر، بالتوازي مع استكمال ورش الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية.
واعتبر البيطار أن نجاح هذه الإجراءات سيظل مرتبطا بقدرة الحكومة على تحويل الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس والتقييم، مؤكدا أن المواطنين ينتظرون سياسات عمومية تنعكس بصورة مباشرة على معيشتهم اليومية، وتعيد الثقة في المؤسسات.
وتأتي هذه المواقف في سياق دفاع فريق الأصالة والمعاصرة عن البرنامج الحكومي، مع التشديد على ضرورة الانتقال من الإعلان عن التدابير الاجتماعية إلى تنفيذها وفق الآجال والالتزامات المحددة.



