إجراءات استباقية لمواجهة الفيضانات: الرفع من وتيرة تفريغ سد واد المخازن بـ 4 أضعاف

أعلنت وزارة التجهيز والماء عن وضعية هيدرولوجية استثنائية يشهدها سد “واد المخازن”، حيث سجلت حقينته أرقاما غير مسبوقة تاريخيا، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة مؤخرا، والتي أنهت سبع سنوات عجاف من الجفاف الحاد.

وأفاد بلاغ للوزارة أن نسبة ملء سد واد المخازن بلغت حتى تاريخ 4 فبراير 2026 نسبة 146.85%، بمخزون مائي وصل إلى 988 مليون متر مكعب. وأوضح التقرير أن مستوى المياه بالحينة تجاوز المستوى التاريخي المسجل سنة 1972 بأربعة أمتار كاملة، مما يعكس حجم الواردات المائية “الفجائية” والقوية التي استقبلها السد، خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين حيث بلغت الواردات 716.8 مليون متر مكعب.

ولضمان سلامة هذه المنشأة الحيوية وحماية المناطق المجاورة، باشرت السلطات المختصة عمليات تفريغ وقائية واستباقية، حيث تم حتى الآن تصريف 372.9 مليون متر مكعب.

وكشف البلاغ أن التوقعات المناخية للأيام السبعة المقبلة تشير إلى استمرار تدفق واردات مائية هامة تقدر بـ 620 مليون متر مكعب إضافية، مما استدعى رفع وتيرة التفريغ لتصل إلى 1377 متر مكعب في الثانية، وهو ما يعادل أربعة أضعاف حجم التصريف الحالي.

على المستوى الوطني، أكدت الوزارة أن التساقطات الأخيرة رفعت نسبة ملء السدود بالمملكة إلى 61.88%، بمخزون إجمالي يناهز 10.37 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2019.

وفي إطار التوجيهات الملكية، تعمل وزارة التجهيز والماء بتنسيق وثيق مع وكالات الأحواض المائية والسلطات المحلية لمراقبة حالة السدود على مدار الساعة. كما تم تفعيل مخططات تدبير الفيضانات وتحديد خرائط المناطق المهددة بارتفاع منسوب المياه، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وطمأنت الوزارة الرأي العام بأن المنشآت المائية تخضع لمراقبة تقنية دقيقة ومكثفة من طرف فرق متخصصة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية في سلامة بناء السد رغم الضغط المائي الكبير.

مقالات ذات صلة