“Maritime Days” تفتح ملف تطوير الاقتصاد البحري بالمغرب
شكلت سبل تطوير القطاع البحري المغربي وتعزيز تنافسيته، محور لقاء نظم، يوم الأربعاء 25 مارس بالدار البيضاء، في إطار فعاليات “Maritime Days”، تحت شعار “القطاع البحري المغربي: من الإرث إلى آفاق المستقبل”.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم من طرف جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية بشراكة مع المعهد العالي للدراسات البحرية، في سياق التحولات الدولية التي يشهدها النقل البحري، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالسيادة اللوجستية وتعزيز تنافسية الاقتصاد البحري الوطني، فضلا عن ترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أكد ميلود الوكيلي أستاذ قانون البحار بجامعة محمد الخامس بالرباط، خلال مداخلة بهذه المناسبة، أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة، أبرزها موقعه الجغرافي الاستراتيجي وإرثه البحري العريق، والتي تجعل منه فاعلا إقليميا محوريا في هذا المجال.
من جهة أخرى، شدد الوكيلي على ضرورة إرساء مقاربة مندمجة قادرة على مواكبة التحولات الدولية في النقل واللوجستيك البحري من أجل الرفع من تنافسية الاقتصاد البحري المغربي وتعزيز السيادة اللوجستية الوطنية.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل خطوة ضمن دينامية أوسع تهدف إلى بلورة تصور استراتيجي للنهوض بالقطاع البحري المغربي، بما يعزز مكانة المملكة على الصعيد الإقليمي ويفتح آفاقا اقتصادية ولوجستية جديدة.
من جانبه، أكد حمّو الجديوي، رئيس جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية، أن هذا اللقاء الذي يجمع خبراء ومهنيين يروم بالأساس بحث سبل هيكلة القطاع وتعزيز آفاق تطويره، بما يسهم في بلورة رؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على الكفاءات الوطنية والقدرات المحلية.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يتيح مناقشة آليات تعزيز الحكامة البحرية، وتطوير الأسطول الوطني، والارتقاء بمنظومة التكوين البحري، بما يواكب التحولات الدولية في النقل واللوجستيك البحري، ويعزز موقع المغرب كفاعل إقليمي في القطاع البحري.
وأشار الجديوي إلى أن تنظيم هذا الحدث يتماشى مع الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة اللوجستية للمغرب، ودعم الاقتصاد البحري الوطني، وتثمين الكفاءات الوطنية لضمان نهضة بحرية مستدامة ومتوازنة على الصعيدين الوطني والدولي.
وتضمن برنامج اللقاء جلسة نقاش أطرها خبراء، تم خلالها مناقشة تطوير الأسطول البحري، وتعزيز التكوين البحري، وتثمين الكفاءات الوطنية، خاصة من خريجي المعهد، باعتبارهم رافعة أساسية للنهوض بالقطاع وتعزيز تنافسيته.
يتجاوز هذا اللقاء إطار النقاش الأكاديمي ليشكل مساهمة فعلية في بلورة رؤية استراتيجية لمكانة القطاع البحري ضمن النموذج التنموي للمغرب. كما يندرج ضمن دينامية تعبئة الكفاءات الوطنية، خاصة خريجي المعهد، للمساهمة في تحول هذا القطاع الحيوي.
ويهدف الحدث إلى وضع أسس نهضة بحرية مغربية قائمة على السيادة والتنافسية والابتكار.



