البيجيدي: عجز الحكومة في تدبير الشأن العام أدى إلى اندلاع الاحتجاجات المتتالية

عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن انشغالها وقلقها الكبيرين إزاء ما تراكم من شواهد على ضعف الكفاءة وقصور الأداء الحكومي، وعجز الحكومة البين في تدبير الشأن العام فضلا على النكوص الواضح في اعتماد المقاربة التشاركية مما أدى الى نشوب العديد من الاحتجاجات المتتالية التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات والتي خلفت حالة توقف بعض الخدمات والمرافق الحيوية، مع استمرار فشل الحكومة في التواصل الفعال مع الرأي العام، ونهجها الانتظاري المتفرج إزاء التوترات والمشكلات الاجتماعية والتنموية والتدبيرية في عدد من القطاعات، وما يحمله ذلك من مخاطر تهدد السلم والاستقرار الاجتماعي.

واستغربت الأمانة العامة لبعض التوصيات المقدمة من قبل رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن مدونة الأسرة وإصرارها على إصدار مثل هذه التوصيات التي تعاكس ثوابت وقيم المجتمع المغربي والمقتضيات الدستورية بشأن مؤسسة الأسرة، وتذكرها بأدوار المجلس المؤطرة بالقانون والتي تجعل منه مؤسسة وطنية يفترض فيها التقيد بمرجعية وثوابت الدولة والمجتمع، والانكباب على القضايا الحقيقية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في أبعادها السياسية والمدنية والاقتصادية الاجتماعية.

ودعت الأمانة العامة جميع الفاعلين من برلمان وحكومة ومؤسسات وطنية ومجتمع مدني إلى التزام المنهجية العلمية والثوابت التي حددها جلالة الملك باعتباره أميرًا للمؤمنين، بخصوص مدونة الأسرة ومعالجة إشكاليات تطبيقها والتي تستند على الشريعة الإسلامية وقطعياتها في الموضوع، وتنسجم مع هوية وقيم المجتمع المغربي والمقتضيات الدستورية بما يعلي من قيمة ومكانة مؤسسة الأسرة ويحافظ على استقرارها ويصونها من التهديدات والاملاءات الخارجية.

وأكد الحزب رفضه لما عرفته تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي من إقصاء كامل لتيار أساسي داخل المجتمع، وما تكرسه هذه التركيبة من هيمنة تيار سياسي وإيديولوجي معين على جل المؤسسات الدستورية الاستشارية بشكل لا يراعي التمثيلية السياسية والتعددية والتوازن المجتمعي والفكري والسياسي والانتخابي والنقابي والمدني، ولاسيما في هيئة دستورية استشارية معنية بالمساهمة في رسم توجهات قطاع استراتيجي له علاقة كبيرة بثوابت المملكة وهويتها ومرجعيتها الإسلامية واختياراتها الحضارية، ومستقبل الوطن والمواطنين.

وعبرت الأمانة العامة عن تثمينها وتقديرها لمخرجات الاستقبال الملكي هذا الأسبوع للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وتأكيد الملك  على الموقف الثابت والوحيد للمغرب بخصوص تسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية والمتمثل في الحكم الذاتي في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة، وتجدد الأمانة العامة للحزب بهذه المناسبة انخراطها الكامل في التعبئة الوطنية للدفاع عن الوحدة الترابية لبلدنا تحت قيادة الملك محمد السادس.

كما أكدت “الأمانة العامة على موقف الحزب المبدئي الرافض للتطبيع مع العدو الصهيوني، والذي جسده تصويت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بالرفض على اتفاقيتين مع الكيان الصهيوني، وتنبه في هذا الصدد إلى خطورة الاختراق التطبيعي على مكونات الدولة والمجتمع، وتجدد إدانتها للعدوان الصهيوني المستمر ضد الشعب الفلسطيني ودعمها للمقاومة الوطنية الفلسطينية الباسلة ودعوتها إلى ضرورة وقف مسلسل الهرولة التطبيعية الذي تشهده العديد من القطاعات والمؤسسات”.

Related Articles

Back to top button