جدل حول تدبير المكتب الوطني للأعمال الجامعية ومطالب بتوضيح قرارات التوظيف وصفقات الإطعام

أثارت طريقة تدبير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية تساؤلات بشأن عدد من القرارات الإدارية والمالية المتداولة في أوساط مهتمة بالشأن الجامعي، خاصة ما يتعلق بمسطرة التعيين وتدبير المناصب المالية وصفقات الإطعام الموجهة إلى الأحياء الجامعية، وسط مطالب بتعزيز الشفافية وتوضيح خلفيات هذه الملفات.

وتشير معطيات متداولة إلى أن مرحلة التدبير الحالية شهدت قرارات وإجراءات أثارت نقاشاً بشأن مدى احترام المساطر المعمول بها في التعيين بالمناصب العليا، فضلاً عن طبيعة العلاقة بين إدارة المكتب والوزارة الوصية، في ظل تساؤلات حول أساليب تدبير الموارد البشرية والمالية داخل هذه المؤسسة العمومية.

ومن بين الملفات التي استأثرت بالاهتمام، موضوع التوظيف وتوزيع المناصب المالية، حيث جرى الحديث عن تدخل الوزارة الوصية في هذا الملف وسحب تدبيره من إدارة المكتب، إلى جانب توليها تدبير بعض جوانب ميزانية التجهيز والاستثمار بشكل مباشر. وتطرح هذه الإجراءات تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت إلى اعتماد هذا التوجه، ومدى ارتباطه بالحاجة إلى تعزيز الرقابة على التدبير المالي والإداري.

كما أثيرت تساؤلات حول تدبير صفقات الإطعام الخاصة بالأحياء الجامعية، لا سيما ما يتعلق بآجال صرف مستحقات بعض الموردين، بعد تداول معطيات بشأن تأخر الأداء بدعوى وجود اختلالات، قبل تسجيل تسريع المسطرة في وقت لاحق. ويظل توضيح أسباب هذه التغييرات، والمعايير المعتمدة في معالجة ملفات الموردين، أمراً مهماً لتبديد اللبس وضمان تكافؤ المعاملة بين المتعاملين مع المؤسسة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن القرارات المتخذة، والكشف عن الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها، بما يضمن حق الرأي العام في الاطلاع على كيفية تدبير مؤسسة تضطلع بأدوار اجتماعية أساسية لفائدة الطلبة.

ويرى متابعون أن إخضاع الملفات التي تثير تساؤلات للمراقبة والتدقيق من الجهات المختصة، كلما اقتضت المعطيات ذلك، من شأنه تعزيز الثقة في المرفق العمومي وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة التمييز بين المؤشرات التي تستدعي التوضيح وأي اتهامات لا يمكن الجزم بصحتها إلا بناء على نتائج افتحاص أو تحقيق رسمي.


مقالات ذات صلة