تحالف اليسار يزور مستشارَي الكونفدرالية دعما لاعتصامهما بمجلس المستشارين
قام أعضاء المجموعة النيابية لتحالف اليسار، أمس، بزيارة دعم ومؤازرة للمستشارين البرلمانيين عن المجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فاطمة زكاغ وخليهن الگرش، اللذين يخوضان اعتصاما داخل مكتب المجموعة بمجلس المستشارين، وذلك على هامش انعقاد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الاحتجاج الذي يخوضه المستشاران، تعبيرا عن رفضهما لما يعتبرانه تضييقا مستمرا على ممارسة مهامهما البرلمانية، والحد من الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الموضوعة رهن إشارة المجموعة، فضلاً عن ما يصفانه بالمساس بحقوقهما في العضوية باللجان الموضوعاتية والمشاركة في مختلف الأنشطة البرلمانية.
وبحسب المعطيات المرتبطة بهذا الشكل الاحتجاجي، فإن المستشارين يثيران أيضاً ما يعتبرانه تضييقاً على مساهمة المجموعة في الدبلوماسية البرلمانية الموازية، وعرقلة استقبال المواطنين والوفود الراغبة في عرض قضاياها وملفاتها، إلى جانب عدم التفاعل مع عدد من المراسلات البرلمانية، والحديث عن تعليمات تقضي بعدم استلام مراسلات المجموعة من طرف كتابة الضبط والكتابة الخاصة لرئيس مجلس المستشارين.
وفي هذا السياق، سبق للمستشارين أن وجها مراسلات إلى رئيس المجلس وأعضاء مكتبه عبر وسائل متعددة بتاريخ 2 أكتوبر 2026، وفق المعطيات الواردة بشأن القضية، احتجاجاً على ما اعتبراه استمراراً لهذه الممارسات وتأثيرها على أداء مهامهما الدستورية.
كما يرتبط التصعيد، بحسب المعطيات نفسها، بالخلاف حول عدد من المبادرات التشريعية والرقابية، من بينها مقترح قانون يرمي إلى تنظيم أسعار المحروقات، ومقترح قانون يتعلق بتفويت أصول شركة «لاسامير» لصالح الدولة المغربية، فضلاً عن عدم الاستجابة لمطلب تشكيل اللجنة 13 المكلفة بافتحاص ميزانية مجلس المستشارين، وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس.
ويشمل ملف الخلاف أيضاً مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن دعم الأضاحي، التي أشار المستشاران إلى تقديمها وتعميمها على رؤساء الفرق ومنسقي المجموعات البرلمانية.
وتأتي زيارة أعضاء المجموعة النيابية لتحالف اليسار لتؤكد مساندتهم للمستشارين المعتصمين، في وقت يثير فيه هذا الاحتجاج نقاشاً بشأن ضمان حقوق المجموعات البرلمانية، وتمكينها من الوسائل اللازمة لممارسة أدوارها التشريعية والرقابية، واحترام المقتضيات الدستورية والنظام الداخلي لمجلس المستشارين.



