سلا.. “قافلة الشباب” تبرز دور الثوابت الوطنية والتأهيل الروحي في بناء “المغرب الصاعد”

 

​سلا — احتضن مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمدينة سلا، يوم السبت 25 يوليوز، أشغال “قافلة منتدى الشباب”، التي نظمتها الطريقة بجهة الرباط سلا القنيطرة بشراكة مع مؤسسة الملتقى، وبإشراف من شيخ الطريقة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش.

​وجاء تنظيم هذه القافلة احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع الجلالة الملك محمد السادس على العرش، وتنزيلاً لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على المولد النبوي الشريف.

​التوازن بين الأصالة والانفتاح

​تحت شعار “الثوابت الوطنية والقيم الدينية: مرتكزات الشباب في مسار المغرب الصاعد”، ركزت أعمال اللقاء على دور الفئات الشابة كشريك محوري في المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، مع التأكيد على أن تمكين هذه الفئات يتطلب تكاملاً بين التربية الروحية، التكوين الفكري، والوعي الوطني.

​وأبرزت المداخلات الافتتاحية أن عيد العرش يمثل محطة لاستحصار مسيرة البناء الشاملة، التي استطاعت الموازنة بين الوفاء للثوابت الوطنية والدينية وبين الانفتاح الفاعل على مستجدات العصر، مما جعل النموذج المغربي مثالاً يجمع بين أصالة الهوية ودينامية التنمية.

​المرجعية الوطنية والأمن الروحي

​وشدد المتدخلون على أن الثوابت الوطنية، كما كرسها دستور 2011 — والمتمثلة في الإسلام السمح، إمارة المؤمنين، الوحدة الوطنية والترابية، والملكية الدستورية — تشكل الحصن الجامع لوحدة المجتمع واستقراره. كما أشاروا إلى أن المنظومة الروحية المغربية، المستندة إلى العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، تمثل رصيداً تربوياً وأخلاقياً يعزز قيم المسؤولية والإتقان وخدمة الصالح العام.

​تفاعل شبابي وتجديد للالتزام

​وشهدت القافلة نقاشات حية شارك فيها مجموعة من الشباب الذين أكدوا اعتزازهم بالمرجعيات الوطنية والدينية للمملكة، واعتبروا التشبث بإمارة المؤمنين صمام أمان للأمن الروحي والوحدة الترابية في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية.

​واختُتمت أعمال القافلة بالدعوة إلى مواصلة المبادرات الفكرية والتربوية الموجهة للشباب، لتأهيلهم روحياً وعلمياً، وضمان انخراطهم الإيجابي في إنجاح ورش “المغرب الصاعد” وتعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة