أولاد ازباير ترسم ملامح مستقبل بيئي جديد: مشروع ضخم للتطهير السائل ينهي معاناة الساكنة ويحمي الفرشة المائية
في خطوة نوعية تعكس التزام بالنهوض بالبنية التحتية للمراكز الصاعدة، يستعد المركز الصاعد “أولاد ازباير” لدخول مرحلة تنموية حاسمة من خلال إطلاق مشروع متكامل للتطهير السائل، وذلك استكمالا للدينامية التي أطلقتها اتفاقية برنامج التنمية المندمجة بكلفة إجمالية بلغت 3 ملايير و800 مليون سنتيم.
وتأتي هذه الخطوة الجديدة عبر التوقيع المرتقب على اتفاقية شراكة وتمويل تهدف إلى إنجاز مشروع “الواد الحار” بكلفة مالية تناهز مليارين و400 مليون سنتيم، وهي الثمرة التي نضجت بفضل تظافر جهود المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية، وبدعم مباشر ومتابعة شخصية واهتمام خاص من السيد عامل الإقليم، الذي وضع هذا المشروع البيئي والاجتماعي على رأس الأولويات التنموية بالمنطقة.
ويشمل هذا المشروع الاستراتيجي بناء شبكة حديثة لجمع المياه العادمة، تتضمن كافة المنشآت الملحقة وعمليات الربط الفردي للمنازل، وصولا إلى تشييد محطة متطورة لتصفية المياه العادمة وفق معايير تقنية عالية.
ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب العمراني فحسب، بل تمتد لتشكل درعا واقيا للبيئة عبر منع تسرب المياه العادمة إلى الفرشة المائية والوديان القريبة، وهو التحدي الذي طالما شكل تهديدا للصحة العامة وللمنظومة الإيكولوجية بالمنطقة.
وبفضل هذا المشروع، ستودع جماعة أولاد ازباير واحدا من أكبر الهواجس البيئية، لتكرس مكانتها كمركز صاعد يجمع بين التطور العمراني والاستدامة البيئية، مما يضمن جودة حياة أفضل للساكنة الحالية وللأجيال القادمة



