من هي محجوبة أزرقي رهان حزب “الأحرار” النسائي في تشريعيات 2026 بجهة العيون؟
بين قاعة درس تُدرّس فيها منذ ربع قرن، وقاعة تكوين تُعدّ فيها النساء لخوض الاستحقاقات الانتخابية، تتحرك عضو حزب الأحرار، محجوبة أزرقي على خط واحد لا ينقطع: خط تمكين المرأة. وإذا كان هذا الخط قد ظل لسنوات مقروناً بالعمل الجمعوي والحزبي في الظل، فإن المؤشرات الأخيرة توحي بأن اسمها بات يُتداول ضمن الأسماء النسائية التي قد يعوّل عليها حزب التجمع الوطني للأحرار في الاستحقاقات التشريعية 2026-2027 بجهة العيون الساقية الحمراء.

وتشتغل أزرقي أستاذة للتعليم الثانوي التأهيلي منذ الثالث من يوليوز 2000، وهو رصيد تربوي يمتد على حوالي أكثر من خمسة وعشرين عاماً، منحها تجربة ميدانية واسعة في التواصل مع فئات عمرية وسوسيومهنية متنوعة. ا
والتحقت بحزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2020، ولم يمض وقت طويل حتى أصبحت عضوة في المجلس الوطني للحزب، وهو موقع تنظيمي يعكس ثقة القيادة الحزبية في قدراتها، كما تولت رئاسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة العيون الساقية الحمراء، لتصبح الواجهة النسائية الأبرز للحزب في الجهة.

ولا يقتصر نشاط أزرقي على الاجتماعات التنظيمية المغلقة، بل يمتد إلى الفعل الميداني بمختلف تجلياته. ففي 27 نونبر 2025، كانت منظمة المرأة التجمعية التي تترأسها شريكاً في إنجاح التظاهرة التربوية والفنية والرياضية التي احتضنتها ثانوية المصلى التأهيلية بالعيون، احتفاءً بعيد الوحدة الوطنية والذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، وهي مشاركة انفتحت من خلالها المنظمة على المحيط التربوي والمؤسساتي، بعيداً عن الأطر الحزبية الصرفة.
وفي 29 و30 يونيو 2026، شاركت أزرقي رفقة عضوة من منظمتها في دورة تكوينية بمدينة العيون تحت عنوان “تعزيز مشاركة النساء في القرار السياسي المتعلق بالاستحقاقات الانتخابية 2026-2027″، ضمن برنامج “مشاركة” الذي تشرف عليه الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب. الدورة تناولت القيادة النسائية والتواصل السياسي والرقمي وإدارة الحملات الانتخابية، وهي مهارات تُعد بمثابة “عدة شغل” مباشرة لأي امرأة تنوي خوض تجربة انتخابية.
يرى متتبعون للشأن الحزبي بالجهة أن تراكم هذه المحطات — من العضوية في المجلس الوطني للحزب، إلى رئاسة التنظيم النسائي الجهوي، مروراً بالانخراط المتكرر في دورات تكوينية متخصصة في إدارة الحملات الانتخابية — لا يبدو نشاطاً روتينياً، بل أقرب إلى مسار تأهيل تدريجي. فالحزب، الذي يولي بموجب القانون الانتخابي حيزاً للتمثيلية النسائية، يبحث عادة عن كفاءات نسائية جمعت بين الرصيد الميداني والانضباط التنظيمي، وهي معايير تنطبق على مسار أزرقي.
ويبقى السؤال عن ترشحها الفعلي رهيناً بمسلسل اللوائح الحزبية الذي لم يُحسم بعد، غير أن حضورها المتصاعد في المحطات التكوينية والتنظيمية للحزب بالجهة يجعل اسمها، وفق نفس المصادر، ضمن الأسماء المرشحة بقوة لتمثيل المرأة التجمعية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في أفق ترسيخ حضور نسائي فاعل داخل قبة البرلمان عن جهة العيون الساقية الحمراء.



