درويش يسائل حزب الأحرار: أين صرفت الـ100 مليار المخصصة للأمازيغية وما هو أثرها على أرض الواقع؟
وجه عبد الواحد درويش، رئيس “مؤسسة درعة-تافيلالت للعيش المشترك” انتقادات حادة لحزب التجمع الوطني للأحرار، تزامنا مع اللقاءات التواصلية التي ينظمها الحزب لعرض حصيلته الحكومية مع اقرب نهاية ولايته.
واعتبر درويش، في قراءة نقدية لما يقدمه قادة “الأحرار”، أن الخطاب المسوق حاليا يتبنى لغة “العام زين” ويفتقد للواقعية، خاصة في الشق المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وتساءل المتحدث، في تدوينة أثارت تفاعلا واسعا، عن مصير ومجالات صرف وتأثير مبلغ “100 مليار” (سنتيم) التي أعلن سابقا عن تخصيصها لصندوق النهوض بالأمازيغية، مؤكدا أن هذا السؤال سيظل يطارد الحزب في الأسابيع والشهور المقبلة، ولن تقبل الحركة الأمازيغية عنه بديلا سوى لغة الأرقام والمؤشرات الدقيقة لتقييم الأثر الملموس على أرض الواقع.
وانتقد درويش ما وصفه بسياسة “الرأي الواحد” داخل الحزب، مشيرا إلى أن اللقاءات الحزبية الأخيرة غيبت الفاعلين المستقلين في الحركة الأمازيغية الذين كان بإمكانهم تقديم وجهة نظر مغايرة ومقارعة الحجة بالحجة، بدلا من الاكتفاء بمنصة لتمرير خطابات لا تقنع حتى أعضاء الحزب أنفسهم.
وذكر درويش رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بتصريح سابق له اعترف فيه بأن تفعيل الأمازيغية يظل النقطة التي لم تحقق فيها الحكومة النتائج المرجوة مقارنة بقطاعات أخرى، وهو ما يفسر، حسب درويش، غياب معطيات رسمية ونهائية حول الموضوع .
واختتم درويش موقفه بالتشديد على أن الحركة الأمازيغية المستقلة ستواصل نضالها وترافعها بعيدا عن “الفرقعات الانتخابوية” التي طبعت تجارب حكومية سابقة وحالية، مستشهدا بحكمة أمازيغية بليغة تلخص عبثية الجهود التي لا تترك أثرا حقيقيا.



