وحدة الدبانشة تكرس ثقافة السلامة الطرقية عبر أنشطة فنية وتوعوية

في سياق انخراطها المستمر في تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، نظمت فرعية الدبانشة التابعة لـ مجموعة مدارس أولاد فريحة 1 صباح يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 برنامجًا تحسيسيًا متكاملاً، استهدف تلميذات وتلاميذ الفرعية، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر عدم احترام قوانين السير وغرس السلوكات المسؤولة منذ الصغر، مع ربط التعليم الأكاديمي بالتربية على الانضباط المدني والمجتمعي.
وقد شكلت هذه الفرعية نموذجًا للالتزام المهني والإبداع التربوي، حيث يُعرف عن أساتذتها التفاني الكبير وروحهم العالية في توجيه المتعلمين، وتحويل كل نشاط وفعالية إلى تجربة تعليمية واقعية تتفاعل فيها المعرفة النظرية مع الممارسة اليومية. هذه الرؤية تجعل من فرعية الدبانشة وحدة مدرسية متميزة على مستوى مجموعة مدارس أولاد فريحة 1، حيث يحرص الطاقم التربوي على الارتقاء بمستوى التلاميذ فكريًا وثقافيًا وسلوكيًا.

واستهل البرنامج عرضًا تحسيسيًا قدمه الأستاذ عبد الإله طلوع، ركز خلاله على أهمية احترام قواعد السير وإشارات المرور، مع تقديم أمثلة واقعية وعملية من الحياة اليومية توضح كيف يمكن لكل فرد أن يساهم في حماية نفسه وحماية الآخرين. وفي تصريح له، قال الأستاذ طلوع:
“المدرسة ليست مجرد مكان لتلقين المعلومات، بل هي فضاء لبناء المواطن الواعي والمسؤول. أنشطة السلامة الطرقية تمنح التلاميذ فرصة لترجمة المعرفة النظرية إلى ممارسة فعلية، كما أنها تجعلهم جزءًا من المجتمع المسؤول منذ الصغر. نحن نسعى من خلال مثل هذه المبادرات إلى ترسيخ ثقافة احترام القانون والوعي بخطورة الإهمال والتهور على الطريق.”

وأضاف “نشجع دائمًا المتعلمين على التفاعل والمشاركة الفاعلة، ونحوّل كل درس إلى تجربة حية. كما أن التكرار المستمر للأنشطة يجعل السلامة المرورية سلوكًا يوميًا، وليس مجرد مناسبة عابرة. المدرسة، وخاصة فرعية الدبانشة، تضع نصب أعينها تنشئة أجيال واعية قادرة على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياتها اليومية.”

وقد أشرفت الأستاذات على تأطير ورشات الرسم والأنشطة الثقافية والتوعوية، حيث أبدع المتعلمون في التعبير عن رسائل السلامة الطرقية من خلال لوحات فنية تفاعلية تعكس فهمهم لمخاطر الطريق وأهمية الالتزام بقواعد السير. كما نظم الأساتذة مسابقات معرفية وألعاب تعليمية أسهمت في ترسيخ القيم بشكل ممتع وتفاعلي، مما جعل الطلاب يعيشون تجربة تعليمية متكاملة.

وفي تصريح لها، قالت الأستاذة سعدية حيجري:
“فرعية الدبانشة تتميز بتفاني أساتذتها وحرصهم على توظيف كل مناسبة وطنية أو دينية في تثقيف التلاميذ وغرس القيم السلوكية الصحيحة. نحن نعمل بروح الفريق الواحد لضمان أن يصل كل محتوى تعليمي إلى المتعلم بطريقة حية وتفاعلية. الأنشطة الموازية مثل الرسم والمسابقات تمنح الطفل مساحة للتعبير عن فهمه وملاحظاته، وهذا يخلق رابطًا قويًا بين المعرفة والسلوك الواقعي.”

من جانبه، نوه مدير المؤسسة السيد عبد الكبير المسعودي بالمجهودات المبذولة، مؤكدًا أن وحدة الدبانشة تحافظ دائمًا على حضورها الفعّال في جميع المناسبات الوطنية والدينية، وتقوم بتنفيذ برنامج الأنشطة الموازية بجدية واحترافية، مع دعم الأساتذة معنويًا وتشجيعهم على تقديم الأفضل. وقال:
“المدرسة ليست مجرد مبنى، بل هي مجتمع كامل من المعلمين والطلاب يعمل بروح الفريق الواحد. نحن نتابع كل نشاط عن كثب ونقدم الدعم اللازم، لأن نجاح البرامج التربوية يرتكز على تحفيز الأساتذة ومنحهم المساحة لتطبيق أفكارهم وإبداعاتهم. هذا النهج يعزز مكانة فرعية الدبانشة كواحدة من أبرز الوحدات المدرسية التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والتربية على القيم والمسؤولية.”
وتظل وحدة الدبانشة نموذجًا يُحتذى به في الربط بين التعليم الأكاديمي والتربية على السلوك المدني والمجتمع الواعي، حيث يبرز التزام الأساتذة والطاقم الإداري على حد سواء في تأطير التلاميذ وغرس القيم، بما يجعل كل مناسبة وطنية ودينية فرصة للتعلم الفعلي، ويضمن بناء جيل متعلم، واعٍ، ومسؤول قادر على المساهمة في مجتمع آمن ومنضبط.

مقالات ذات صلة