خالد الصنهاجي وسياسة “رجل هنا ورجل لهيه”
شهدت الدورة العادية لمجلس جماعة تازة، المنعقدة اليوم الجمعة 6 فبراير، تطورا غير متوقع بعدما سجل حضور المستشار الجماعي خالد الصنهاجي، رغم كونه من بين المستشارين الذين سبق لهم التنسيق لمقاطعة هذه الدورة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر كان قد شارك رفقة مستشارين آخرين في اجتماع تقرر خلاله مقاطعة الدورة، مع طلب لقاء مع السلطة الإقليمية، لشرح دواعي مقاطعة الدورة، قبل أن يفاجأ الجميع بحضوره أشغالها “في ظروف ما” لا يعلمها إلا هو.
هذا التحول المفاجئ في الموقف أثار استغراب وتساؤلات عدد من المتتبعين للشأن المحلي، حيث اعتبر بعضهم أن ما وقع يعطي الانطباع بأن المستشار المعني “يلعب على الحبلين”، وهو ما يسيء للعمل السياسي الذي يفترض أن يقوم على الوضوح والالتزام، باعتباره ممارسة أخلاقية بالدرجة الأولى.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن الاختلاف في السياسة أمر عادي، بل وضروري أحيانا، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في الضبابية وعدم الحسم في المواقف، لما لذلك من تأثير سلبي على مصداقية الفاعل السياسي وثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
وأكدت ذات الآراء أن الوضوح منذ البداية يظل الخيار الأسلم لأي مسؤول سياسي، بدل اتخاذ مواقف متناقضة قد تفهم على أنها محاولة لإرضاء جميع الأطراف، وهو ما لا يخدم لا الممارسة الديمقراطية ولا العمل الجماعي.



