العبادي: هيئة المتصرفين المشتركة بين الوزارات الحلقة الأضعف والحكومة تواصل تجاهل معاناتها
وجه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات قوية لجواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، بخصوص وضعية هيئة المتصرفين المشتركة بين الوزارات، معتبرا أن جوابها لم يرقَ إلى حجم الإشكالات المطروحة، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية المنعقدة بمجلس النواب، يومه الإثنين26 يناير 2026.
وتساءل العبادي عن ما وصفه بـ”التمييز غير المبرر” الذي تعاني منه هذه الفئة منذ سنوات، مطالباً بتوضيحات صريحة حول رؤية الحكومة لتحسين وضعيتها الإدارية والمالية، ورفع الحيف عنها عبر إقرار نظام أساسي عادل ومنصف.
من جهتها، أكدت الوزيرة غيثة مزور أن ملف هيئة المتصرفين يحظى بأهمية كبرى لدى الحكومة، نظراً للدور الحيوي الذي تضطلع به هذه الفئة في التأطير والإدارة والاستشارة وتنفيذ السياسات العمومية. وأوضحت أن المتصرفين استفادوا، شأنهم شأن باقي الهيئات، من الإجراءات المنبثقة عن اتفاقات الحوار الاجتماعي 2022-2024، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور بقيمة 1000 درهم، ومراجعة الضريبة على الدخل بما أفضى إلى زيادات شهرية تصل إلى 400 درهم، إضافة إلى الرفع من حصيص الترقي في الدرجة من 33 إلى 36 في المائة وإحداث مؤسسة مشتركة للأعمال الاجتماعية. كما أشارت إلى التزام الحكومة بفتح النقاش حول مراجعة بعض الأنظمة الأساسية، من بينها نظام هيئة المتصرفين، في إطار مقاربة تشاركية.
غير أن العبادي، في تعقيبه، اعتبر أن هذا الجواب “غير مقنع بالمرة”، مشددا على أن الحكومة نفسها أقرت بأهمية الهيئة، في حين تظل، بحسب تعبيره، “الحلقة الأضعف” مقارنة بالأطر المماثلة في باقي القطاعات. وأبرز أن المتصرفين لم يستفيدوا منذ سنة 2011 من أي تحسين حقيقي في أجورهم، التي ظلت مجمدة، بينما تجاوزت أجور أطر مماثلة ثلث هذا المبلغ.
كما انتقد البرلماني ما وصفه بجمود النظام الأساسي للهيئة، موضحا أن المتصرف الحاصل على شهادة الماستر أو الدكتوراه لا تتاح له سوى فرصة واحدة للترقي طيلة مساره المهني، ويبقى محصورا في الدرجة الأولى، إضافة إلى عدم تفعيل إطار المتصرف العام المنصوص عليه في المرسوم. واستغرب العبادي ما اعتبره مفارقة تتمثل في كون بعض رؤساء المصالح أو الأقسام من هيئة المتصرفين يتقاضون أجورا أقل من الأطر التي يشتغلون تحت إشرافها.
وختم العبادي مداخلته بالتأكيد على أن وضعية هيئة المتصرفين ما تزال جامدة وتحتاج إلى معالجة جذرية ومنصفة، داعياً لحكومة إلى الانتقال من الوعود إلى قرارات ملموسة تنهي سنوات من التهميش.
https://www.facebook.com/share/v/1CjfpgfJqN



