كواليس انتخاب كاتب مجلس مقاطعة الحي الحسني.. شنقيط والخيدومي وصراع الكواليس خلف أبواب مغلقة
شهدت عملية انتخاب كاتب مجلس مقاطعة الحي الحسني جدلا واسعا داخل الأغلبية المسيرة، بعد ترشح نبيل حرمة الله عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومنافسه محمد الخيدومي عن حزب العهد الديمقراطي، في جلسة وصفتها مصادر مطلعة بالمعقدة والمشحونة بالكواليس.
وأفاد مسشتار جماعي لموقع الميدان بريس أن الخيدومي رفض الانسحاب رغم الضغوط المتكررة، مما دفع إلى مفاوضات جانبية خلال الجلسة، غادر خلالها المرشح القاعة للوصول إلى تفاهم. وتولى البرلماني ونائب رئيس المقاطعة، صلاح الدين شنقيط، قيادة هذه المفاوضات في الكواليس حتى اللحظة الأخيرة، في محاولة لدفع الخيدومي للتراجع عن ترشحه، وهو ما تحقق في النهاية.
ورصدت عدسة الميدان بريس شنقيط غير مبال بمناقشة جدول أعمال الجلسة، قبل أن يغادر الجلسة لقيادة التفاهمات من اجل ضمان منح المنصب لزميله في الحزب، في سلوك أثار انتقادات واسعة، شملت أيضا الخيدومي الذي اتهم بمحاولة الضغط للحصول على مكاسب فقط.
وتم حسم منصب كاتب مجلس مقاطعة الحي الحسني لصالح نبيل حرمة الله بـ17 صوتا، تمثل أحزاب التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، والعهد الديمقراطي، المشكلة لأغلبية المجلس، في حين امتنع خمسة مستشارين عن التصويت، ينتمون لأحزاب المعارضة: العدالة والتنمية، الاتحاد الاشتراكي، والاشتراكي الموحد.
ووصفت المصادر من داخل الجلسة العملية بـ”العبثية والمسيئة للعمل السياسي”، مشيرة إلى أن ترشيح مرشحين من نفس الأغلبية يعكس وجود خلافات صامتة داخل المكتب المسير، وأن التصرفات المتبادلة بين شنقيط والخيدومي تعطي صورة سلبية عن الشفافية والنزاهة في التسيير المحلي.
وأضاف المصدر أن هذه التطورات تثير تساؤلات جدية حول صورة العمل السياسي بالمقاطعة، وطبيعة القرارات داخل الأغلبية المسيرة، ومدى التزام النخبة بالقيم الديمقراطية أمام المواطنين.



