حملات طبية استباقية بإقليم تنغير للتخفيف من آثار موجة البرد الاستثنائية

يوسف القاضي

في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مختلف المتدخلين بإقليم تنغير، من أجل التخفيف من آثار موجة البرد الاستثنائية التي يعرفها الإقليم، وما يرافقها من تقلبات جوية حادة وتساقطات ثلجية كثيفة، تم منذ شهر نونبر من السنة الماضية تنظيم سلسلة من الحملات الطبية، وذلك في إطار برنامج “رعاية”، لفائدة عدد من الجماعات الترابية التي تشهد انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة.

وفي السياق ذاته، جرى تنظيم قوافل طبية موازاة مع إحداث وحدات طبية متنقلة تابعة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، تضم أطرًا طبية متخصصة، ومزوَّدة بخاصية الطب المتخصص عن بُعد، ما مكن من تقديم خدمات صحية للقرب بشكل يومي وفي عدة تخصصات طبية. وتستفيد من هذه الخدمات، التي تُعد نموذجًا رائدًا في تقريب العلاجات من الساكنة، أزيد من أربعين مستفيدًا ومستفيدة يوميًا، وذلك منذ ما يفوق سنة ونصف.

وقد استهدفت هذه المبادرات الصحية بالأساس الساكنة المحلية بالجماعات الترابية الجبلية، وكذا المناطق التي تعاني خصاصًا في البنيات الصحية، خاصة بجماعات تيلمي، إغيل نومكون، آيت هاني، إكنيون وأحصيا، حيث سجلت هذه الوحدات إقبالًا ملحوظًا على مختلف الكشوفات الطبية المقدمة.

وفي السياق ذاته، تواصل السلطات الإقليمية، بتنسيق مع تمثيلية مؤسسة محمد الخامس للتضامن والمصالح الصحية الإقليمية، تتبع الوضعية الصحية عن كثب، وذلك في إطار اللجنة الإقليمية لليقظة، وبمشاركة مختلف المصالح اللاممركزة، والسلطات المحلية والأمنية، والجماعات الترابية، بهدف تعزيز التنسيق وضمان نجاعة وفعالية التدخلات الميدانية، خاصة في ظل ما تعرفه عدد من جماعات الإقليم خلال هذا الموسم من تساقطات ثلجية استثنائية وانخفاض حاد في درجات الحرارة.

مقالات ذات صلة