السطي: ثلاث جهات تستحوذ على 60% من الثروة وضحايا زلزال الحوز ما زالوا ينتظرون السكن

دعا المستشار البرلماني خالد السطي، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال جلسة عامة مخصصة لموضوع التنمية الترابية ورهانات العدالة المجالية، إلى ضرورة اعتماد رؤية جديدة للتنمية على ضوء مضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، والذي شدد فيه الملك على إطلاق جيل جديد من برامج التنمية لتدارك التفاوتات المجالية.

ونبه السطي إلى استمرار الخصاص الكبير في عدد من المناطق الداخلية، مؤكدا أن ثلاث جهات فقط تستحوذ على حوالي 60% من الناتج الداخلي الإجمالي، داعيا الحكومة إلى “الابتعاد قليلا عن الشريط الساحلي والدخول إلى المغرب العميق” لضمان عدالة ترابية حقيقية. كما ذكر بضحايا زلزال الحوز، مؤكدا أن عددا من المتضررين ما زالوا ينتظرون الإنصاف والسكن اللائق.

وفي محور آخر، أشار السطي إلى نجاح النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية بفضل تكامل الحكامة والاستثمار ووضوح الرؤية، داعيا إلى مراجعة نموذج الجهوية لتقوية دور المنتخبين المحليين في اتخاذ القرار. وشدد على ضرورة احترام الاحتجاجات الاجتماعية وعدم اختزالها في “مزايدات سياسية”، مستحضرا احتجاجات شباب آيت بوكماز وتاونات وطاطا وبني ملال وأكادير وعدد من الشباب من جيل “زد”.

وخلال مداخلته، انتقد السطي توقف جولات الحوار الاجتماعي رغم الاتفاق الحكومي على مأسسته، متسائلا عن سبب غياب جولات شتنبر منذ زلزال الحوز، ومعبرا عن رفضه لما وصفه بـ”الإقصاء المتكرر” لنقابته رغم كونها النقابة الثالثة في القطاع الخاص، مشيرا إلى غياب أي إطار قانوني يحدد التمثيلية في القطاع العام. وقال إن هذا الإقصاء “يبدو شخصيا أكثر منه مؤسساتيا”، مؤكداً أن ذلك يتعارض مع الدستور وتوجيهات الملك.

وذكر السطي بأدوار النقابة خلال جائحة كورونا وفي تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، إضافة إلى مشاركتها في الاجتماعات المتعلقة بمسار الحكم الذاتي، قائلا إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “نقابة جادة ومسؤولة تغلب المصلحة العامة”.

وختم السطي مداخلته بالتأكيد على أن “لا تنمية بدون نخب حقيقية تتحلى بالنزاهة والكفاءة”، وأن الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة تبقى ركائز لا غنى عنها لإنجاح أي مشروع تنموي أو انتخابي.

مقالات ذات صلة