غياب لجنة التفتيش المالي بمجلس المستشارين يثير الجدل ومصدر لـ”الميدان”: “النظام الجديد للمحاسبة أشمل وأوسع”

يثير عدم  تشكيل اللجنة 13 المختصة بافتحاص مالية مجلس المستشارين، رغم المطالب المتكررة  ورغم التنصيص عليها في النظام الداخلي للمجلس، طبقا للمادة 68 نقاشا واسعا.

وتنص المادة المذكورة أعلاه على أن مجلس المستشارين يشكل كل سنة، لجنة مؤقتة خاصة، مهمتها فحص صرف ميزانية المجلس للسنة المالية المنصرمة

ويحدد عدد أعضاء اللجنة في ثلاثة عشر عضوا من ممثلي جميع الفرق والمجموعات البرلمانية، وتطبق قاعدة التمثيل النسبي على المقاعد المتبقية بعد تمثيل كافة الفرق والمجموعات البرلمانية، أو بخصوص الحالة التي يفوق فيها هؤلاء الأعضاء العدد الاجمالي لأعضاء اللجنة المذكورة، بحسب الماة ذاتها.

وتنحصر صلاحيات اللجنة في فحص سلامة قواعد صرف ميزانية المجلس للسنة المالية السابقة فقط، وتتولى التأكد من توفر نفقة على وثائق إثبات محاسباتية والتأشير عليها من جهة الاختصاص. ويجب على اللجنة أن تقدم إلى رئيس المجلس بعد شهر من تاريخ شروعها في مباشرة مهامها، ويقبل هذا الأجل التمديد لمرتين.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع من داخل مجلس المستشارين أن المجلسين، عند اختيارهما الاندماج في نظام التدبير المندمج لنفقات الدولة، لم يكونا ملزمين بذلك. وأضاف أن جميع الوثائق المحاسبية تحال الآن مسبقا إلى الخزينة العامة عبر المسح الإلكتروني، ثم يحيلها  المحاسب العمومي لاحقا إلى المجلس الأعلى للحسابات، ما يجعل عقد اللجنة المذكورة غير ذي جدوى من الناحيتين الواقعية والموضوعية.

وأوضح المصدر في تصريح لموقع “الميدان بريس” أن الوضع لم يكن كذلك في السابق، حيث كان تنفيذ الميزانية يخضع لنظام معالجة خاص بالمجلس، يمنحه استقلالية كبيرة في المساطر والقرارات والوثائق المحاسبية المرجعية.

وأضاف أن دور اللجنة في جميع الأحوال يقتصر على التأكد من سلامة قواعد الصرف شكليا، بينما الرقابة المالية التي يخضع لها المجلس اليوم في ظل نظام GID أوسع وأشمل بكثير، ولا يمكن مقارنتها بالنظام السابق. كما أشار إلى أن مجلس النواب سار في الاتجاه نفسه.

مقالات ذات صلة