“اتصالات المغرب” و”إنوي”.. من نزاع قضائي إلى تحالف بالجيل الخامس بـ450 مليون دولار

طوت شركتا “اتصالات المغرب” و”إنوي” خلافهما القضائي بالإعلان عن تسوية والكشف عن استثمار مشترك في الألياف البصرية وتكنولوجيا الجيل الخامس بنحو 4.4 مليار درهم (457 مليون دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة.
الشركتان أعلنتا في بيان مشترك، اليوم الخميس، عن توقيع اتفاقية شراكة موسعة من خلال إنشاء شركتين بحصص متساوية للاستثمار في تطوير البنية التحتية للألياف البصرية ونشر شبكة الجيل الخامس من خلال إنشاء 2000 برج في غضون ثلاث سنوات.
يتوقع أن يطلق المغرب رخص الجيل الخامس هذا العام للوصول إلى نسبة تغطية 25% العام المقبل، وحوالي 70% بحلول نهاية العقد الجاري، وهو من متطلبات “فيفا” بينما تستعد البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
اتفقت الشركتان على تجاوز الخلافات المرتبطة بتقاسم البنية التحتية، والتي كانت قد أفضت إلى إجراءات قضائية انتهت بالحكم على “اتصالات المغرب” العام الماضي بدفع تعويض قياسي قدره 6.38 مليار درهم لصالح “إنوي”.
بسبب هذه الغرامة، تكبدت “اتصالات المغرب” تراجعاً في أرباحها بواقع 65.9% إلى 1.8 مليار درهم في 2024.
الصلح يأتي بعد تغيير شهدته شركة “اتصالات المغرب” بتعيين وزير الاقتصاد والمالية الأسبق محمد بنشعبون الشهر الماضي على رأس مجلس إدارتها ليخلف عبد السلام أحيزون الذي ظل في المنصب قرابة ثلاثة عقود.
الاتفاقية تضمنت تسوية النزاع نهائياً من خلال التنازل عن جميع الطعون القضائية المعلقة أمام محكمة النقض، وتخفيض قيمة التعويض إلى 4.38 مليار درهم وذلك بمجرد التوقيع على الوثائق النهائية والملزمة المتعلقة بالمشاريع المشتركة، والحصول على موافقة الوكالة الحكومية لتقنين المواصلات في إطار اختصاصاتها المتعلقة بمراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.
تنشط في المغرب ثلاث شركات في قطاع الاتصالات، أكبرها “اتصالات المغرب” التي تملك “&e” الإماراتية 53% منها، فيما تحوز الدولة حصة 22% ولديها حوالي 80 مليون مشترك في المغرب وبعض الدول الأفريقية. إضافة إلى شركة “إنوي” التي يملك الصندوق الاستثماري المغربي “المدى” حصة أغلبية فيها، وشركة “أورنج” الفرنسية.
الشرق