3 أسماء في الواجهة.. من يظفر بوكالة لائحة “العدالة والتنمية” بالقنيطرة؟

لم تحسم قيادة حزب العدالة والتنمية بعد في اسم وكيل لائحته بالدائرة التشريعية القنيطرة، في أفق الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي تخصص لها أربعة مقاعد، وسط احتدام النقاش الداخلي حول هوية الشخصية القادرة على قيادة “المصباح” في واحدة من أكثر الدوائر حساسية سياسيا وتنظيميا.

وتتداول داخل هياكل الحزب ثلاثة أسماء رئيسية مرشحة لقيادة اللائحة، يتعلق الأمر بحسن بنكدور، الكاتب المحلي للحزب بالقنيطرة، ومصطفى الإبراهيمي، البرلماني والكاتب الإقليمي الحالي للحزب، ثم محمد أمين الجوهري الكاتب المحلي لمصباح المهدية، الذي سبق أن شغل منصب الكاتب الإقليمي خلال مرحلة الوزير السابق عزيز رباح.

حسن بنكدور يُقدَّم داخل التنظيم المحلي كخيار يحظى بدعم شريحة واسعة من الشباب، خاصة المستشارين الجماعيين السابقين، من بينهم أمين العاطي وعبد العلي فرح، ما يمنحه سندا تنظيميا قاعديا يُراهن عليه أنصاره في تعبئة الهياكل المحلية واستعادة الدينامية الحزبية على المستوى الترابي.

في المقابل، يُعد مصطفى الإبراهيمي من أبرز الوجوه البرلمانية للحزب، بحكم تجربته التشريعية ورئاسته السابقة للفريق النيابي، فضلا عن كونه يمثل خيارا يحظى بدعم داخل دوائر الأمانة العامة، ما يجعله مرشح “الاستمرارية المؤسساتية” داخل الحزب.

أما محمد أمين الجوهري، فيبرز بالنظر إلى رصيده التنظيمي وتجربته الطويلة داخل هياكل الحزب محليا، حيث سبق أن تولى مسؤولية الكتابة الإقليمية في مرحلة الوزير السابق عزيز رباح، ويُنظر إليه داخل عدد من الأوساط الحزبية كشخصية راكمت تجربة عميقة في تدبير الشأن التنظيمي وخوض الاستحقاقات الانتخابية. فحضوره لم يكن ظرفيا أو مرتبطا بمحطة معينة، بل امتد عبر سنوات شكل خلالها أحد أبرز الفاعلين في المشهد الحزبي بالإقليم.

ويستند أنصار الجوهري إلى عدة عناصر تجعل منه مرشحا قويا لقيادة اللائحة، من بينها معرفته الدقيقة بخريطة التوازنات المحلية، وقدرته على إدارة الخلافات الداخلية بحكم احتكاكه بمختلف التيارات التي طبعت مسار الحزب في القنيطرة. كما أن تجربته السابقة تمنحه أفضلية من حيث الإلمام بتفاصيل العمل الانتخابي، سواء على مستوى التعبئة الميدانية أو بناء التحالفات.

هذا التنافس لا يُقرأ فقط باعتباره سباقا عاديا حول تزكية انتخابية، وإنما يأتي في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي بعد نتائج انتخابية سابقة أثرت على تموقع الحزب إقليميا.

ويرى متابعون أن تأخر الحسم يعكس حرص القيادة المركزية على ضمان حد أدنى من التوافق، وتفادي إعادة إنتاج الاصطفافات التي أضعفت التنظيم في مراحل سابقة.

وتبقى دائرة القنيطرة ذات وزن انتخابي معتبر، ما يجعل اختيار وكيل اللائحة قرارا استراتيجيا سيحدد إلى حد كبير شكل المعركة المقبلة داخل الإقليم، في انتظار أن تعلن قيادة الحزب قرارها النهائي خلال الأسابيع القليلة القادمة.

مقالات ذات صلة