نادي القدس الرياضي التازي على صفيح ساخن: “بن الشيخ” يبرر الجمع العام الاستثنائي بـ”الاختلالات” والنتائج تضع الجميع على المحك

تعيش الأوساط الرياضية بمدينة تازة على وقع تجاذبات حادة داخل بيت نادي القدس الرياضي التازي، بعد الدعوة التي وجهها ثلثا أعضاء المكتب المسير لعقد جمع عام غير عادي. وهي الخطوة التي أخرجت نور الدين بن الشيخ، الفاعل الرياضي والرئيس السابق، عن صمته ليدلي بتصريحات لموقع “الميدان بريس”، يبرر فيها هذا التحرك المفاجئ في وقت يحقق فيه الفريق نتائج إيجابية.

وفي معرض رده على أسباب هذه الانتفاضة الإدارية، أكد بن الشيخ أن الهدف الأساسي من الجمع العام هو “تصحيح الوضع” داخل النادي، مشيرا إلى أن طريقة تسيير الرئيس الحالي، عمر الخياري، هي التي دفعت أغلبية الأعضاء للمطالبة بالتغيير نتيجة ما وصفها بـ”الاختلالات”. وقال  بن الشيخ ضمن تصريحاته، حيث أكد أن اللاعبين لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية العالقة، معتبرا أن الجانب المادي يشكل نقطة سوداء في تدبير المرحلة الحالية.

كما نفى بن الشيخ جملة وتفصيلا ما يروج حول وجود تنسيق مع رئيس الجماعة منير شنتير لعرقلة مسار الفريق، معتبرا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة .

وفي نقطة أثارت الكثير من الجدل، قلل بن الشيخ من دور الرئيس الحالي عمر الخياري في النتائج الإيجابية والمراتب المتقدمة التي يحتلها الفريق حاليا، معتبرا أن الفضل في الوجه المشرف للنادي يعود حصرا لـ “مجهودات اللاعبين” فوق أرضية الملعب، وهو الطرح الذي يراه آخرون”مجحفا”، فلا نجاح تقني بدون استقرار إداري.

ولم يفت بن الشيخ التذكير بفترة ولايته السابقة، وتحديدا واقعة تنقل الفريق عبر “سيارات الأجرة”، حيث وصفها بأنها لم تكن عجزا تسييريا بل “خطوة احتجاجية” ضد رئيس المجلس الإقليمي آنذاك الذي رفض منح الحافلة للفريق. غير أن مقارنة هذا الماضي بوضعية الفريق الحالية، جعلت المتابعين يتساءلون عن جدوى العودة إلى “زمن الاحتجاجات” في وقت يحتاج فيه النادي إلى الدعم والهدوء.

في سياق متصل، كشف مصدر مطلع لـ “الميدان بريس” أن هناك كواليس “مظلمة” تحاك ضد استقرار الفريق، مشيرا إلى أن هناك جهات تسعى لتحريض اللاعبين على مقاطعة التداريب والمباريات الرسمية، كوسيلة للضغط على الرئيس عمر الخياري ودفعه للرحيل، وهو ما قد يهدد بانهيار المسار التصاعدي لنادي القدس الرياضي في بطولة هواة.

خلف واجهة ‘الجمع العام الاستثنائي’، تبرز معطيات تشير إلى وجود ‘تحالف صامت’ يجمع بين رئيس جماعة تازة منير شنتير، والمنسق الإقليمي للأصالة والمعاصرة كريم الهمس، لإضعاف موقف عمر الخياري وتهميش دوره داخل الإقليم. هذا السيناريو الذي يتداوله متتبعون للشأن المحلي، لم يجد أي تأكيد أو نفي من طرف المعنيين بالأمر، إذ حاولنا في الموقع التواصل معهما أكثر من مرة لمنحهما حق الرد، غير أننا لم نتلق أي استجابة حتى حدود كتابة هذه الأسطر.

يشار إلى أننا حاولنا في الموقع ربط الاتصال أيضا برئيس الفريق، عمر الخياري، لأخذ وجهة نظره بخصوص هذه المعطيات والدعوة للجمع العام، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

بين تبريرات بن الشيخ للجمع العام الاستثنائي وبين النتائج المشرفة، يبقى “نادي القدس التازي” رهين صراع إرادات، وسط تخوفات الجماهير من أن تؤدي هذه “الحرب الباردة” إلى ضياع حلم الصعود وتشتيت تركيز اللاعبين في منعرج حاسم من الموسم.

مقالات ذات صلة