“قضية المانطات” و”كواليس التهديد السياسي” طاردان برلماني البام صلاح الدين الشنقيطي
فجر الصحافي مصطفى الفن قنبلة مدوية في وجه قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، واصفا ما يمر به الحزب حاليا بـ”الفيضانات” التي تجرف الأخضر واليابس، و”الزلزال” الذي يضرب أركان ما كان يعرف بـ”حزب الدولة”.
تدوينة الفن لم تقف عند حدود التحليل السياسي، بل غاصت في تفاصيل “جنائية” و”أخلاقية” تمس وجوها بارزة في الحزب بمدينة الدار البيضاء.
وفي هذه الوقائع التي كشف عنها الفن، برز اسم الموثق والبرلماني عن دائرة الحي الحسني، صلاح الدين الشنقيطي، الذي لم يذكره بالاسم، بل اكتفى بالتلميح له، كأحد الفاعلين في كواليس “الترهيب السياسي”.
وحسب ما أورده الفن فإن الشنقيطي كان طرفا مركزيا في “لقاء رباعي” عقد بأحد فنادق الدار البيضاء الكبرى، ترأسه أحد مساعدي المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري.
ووفقا للتدوينة، فقد مورس في هذا الاجتماع “تهديد وابتزاز” في حق مسؤول بمجلس عمالة الدار البيضاء، وصل حد التلويح بحرمانه من التزكية الانتخابية، والهدف هو إجباره على التخلي عن دائرته الانتخابية لفائدة الموثق صلاح الدين الشنقيطي، الذي وصفه الفن بـ”الثري الذي يريد الاستوزار بأي ثمن”.
وأكد الفن أن هذا الموثق، في إشارة إلى صلاح الدين الشنقيطي، “مبحوث عنه”، من طرف تاجر معروف بسوق “القريعة” بالدار البيضاء في قضية تتعلق بـ”المانطات” ، وهو ما يضع البرلماني في موقف محرج أمام قواعده الحزبية.
وتطرق الفن في تدوينته لتسليط الضوء على البرلماني والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة عبد الرحيم بنضو يلقبه بـ”مول الفرماج”، يواجه تهما جنائية ثقيلة تتعلق بـ”إغراق السوق المغربية بالمواد الحليبية الفاسدة”.
الفن أكد أن القضية ليست مجرد “مخالفات تجارية” كما حاول الحزب تصويرها، بل هي جريمة تهدد الصحة العامة و”تقتل الناس” من أجل الربح السريع.
ووصف الفن “مول الفرماج” بأنه “الأمين العام الرابع” الفعلي للحزب في الدار البيضاء، مستغلا نفوذه المالي ومزاعمه حول كونه “واجهة” لشخصيات نافذة، مشيرا إلى أن هذا الشخص كان من خريجي “الفيلا المعلومة” التي كانت “تفصل فيها الخرائط الانتخابية ويمارس فيها الكريساج السياسي”.
واستحضر الصحافي مصطفى الفن رسالة استقالة فؤاد عالي الهمة، مؤسس الحزب، الذي تحدث مبكرا عن “انحرافات” المشروع، كما استشهد بمقولات حسن بنعدي، أول أمين عام للبام، الذي أكد أن الحزب تعرض لـ”الاختطاف والقرصنة”، وأنه بحاجة إلى “وكيل عام للملك” أكثر مما هو بحاجة إلى “أمين عام”.
وخلص الفن إلى أن الخطاب السياسي الحالي لقيادة الحزب، وفي مقدمتها المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، يبقى خطابا “هشا” وغير قادر على معالجة هذه “الأمراض المزمنة” التي تنهش جسد الحزب، مؤكدا أن “الحصيلة المصائبية” لبعض برلمانيي الحزب ستكون هي العائق الأكبر أمام طموحاته في تصدر الانتخابات القادمة.



