في تصريح لموقع الميدان بريس.. بوانو يكشف كواليس مبادرة “البيجيدي” لحل أزمة المحاماة
أكد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن حالة الاحتقان التي يعرفها قطاع المحاماة في المغرب تضع حقوق المواطنين والمتقاضين في مهب الريح، معتبرا أن “المواطن هو الخاسر الأكبر” من تعطل المرفق القضائي جراء الإضرابات المفتوحة التي يخوضها المحامون.
وفي تصريح لموقع “الميدان بريس”، أوضح بوانو أن المحاماة هيئة مستقلة تلعب دورا ديمقراطيا حيويا في حماية الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن النقاش الحالي حول مسودة قانون المهنة أثار مخاوف مشروعة لدى أصحاب البذلة السوداء، تتعلق أساسا بـ “المس بالاستقلالية، والحصانة، والسيادة المهنية”.
واستعرض بوانو سياق الأزمة، مذكرا بأن إصلاح منظومة العدالة كان قد قطع أشواطا مهمة في عهد الحكومات السابقة، خاصة تحت إشراف الوزير الأسبق مصطفى الرميد، عبر توصيات لملائمة القوانين مع الدستور والمستجدات المهنية. إلا أن المشروع الحالي الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي أثار جدلا واسعا دفع المحامين إلى خوض أشكال نضالية تصعيدية، وصلت إلى “الإضراب المفتوح”.
وكشف رئيس المجموعة النيابية لـ “المصباح” أن حزب العدالة والتنمية كان سباقا للتفاعل مع هذه الأزمة بإصدار أول بيان سياسي في الموضوع، معلنا أن الحزب يقود حاليا، إلى جانب فرق برلمانية أخرى، مبادرة للوساطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل.
وختم بوانو تصريحه بالدعوة إلى تغليب لغة الحوار الجاد والمسؤول، مشددا على ضرورة سحب النقاط الخلافية من مسطرة التشريع وفتح نقاش برلماني حقيقي ينهي حالة “البلوكاج”، ويضمن عودة العمل إلى المحاكم صونا لمصالح المرتفقين الذين تتعطل قضاياهم، خاصة تلك المتعلقة بالحريات.



