عين الشق: “زلزال تنظيمي” في حزب الكتاب.. طلال يقود خطة تجديد الدماء والقطيعة مع الماضي
في خطوة وصفت بأنها “تصحيحية” بامتياز، يشهد البيت الداخلي لحزب التقدم والاشتراكية بمنطقة عين الشق حراكا استثنائيا يهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق السياسية وتطهير الصفوف التنظيمية. هذا الحراك، الذي يقوده الفاعل السياسي و الناطق الرسمي السابق لفريق الوداد البيضاوي محمد طلال، يأتي في سياق رغبة الحزب في ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة.
إعفاء الكاتب الإقليمي: نهاية مرحلة والقطع مع “التركة”
تواترت الأنباء من داخل مطبخ “الرفاق” عن قرار حاسم يقضي بـ إعفاء الكاتب الإقليمي للحزب بعين الشق من مهامه. هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل جاء كإعلان صريح عن انتهاء مرحلة اتسمت بالركود، والبدء في مرحلة “التجديد الجذري”.
وفي خطوة لافتة تعكس جدية الحزب في حماية صورته السياسية، تشير المعطيات إلى توجه الحزب نحو إبلاغ السلطات المختصة رسمياً بالتبرؤ من الكاتب الإقليمي السابق، في إشارة واضحة إلى رفع الغطاء السياسي عنه وعدم مسؤوليته عن أي تحركات أو مواقف قد تصدر منه مستقبلاً.
لجنة مؤقتة تحت مجهر المكتب السياسي
لضمان انتقال سلس وفعال، تقرر وضع فرع الحزب تحت إشراف لجنة مؤقتة تعمل بتوجيه مباشر من أحد أعضاء المكتب السياسي، وبالتنسيق الوثيق مع محمد طلال. هذه اللجنة ستتولى مهام تسيير المرحلة الانتقالية ووضع قطار التنظيم على السكة الصحيحة، بعيدا عن الصراعات الهامشية التي قد تعيق مسار الحزب.
رهان الانتخابات : محمد طلال مهندس المرحلة
يبدو أن الدور الذي يلعبه محمد طلال في هذه المرحلة يتجاوز مجرد التنسيق فهو يبرز كـ مهندس لعملية التحول، حيث يسعى إلى استثمار نفوذه وخبرته لتجهيز أرضية صلبة لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. الهدف واضح: “بناء تنظيم قوي، منسجم، ومنفتح على الكفاءات الشابة”، لضمان تمثيلية تليق بتاريخ حزب “الكتاب” في منطقة استراتيجية كعين الشق.
ما يحدث اليوم في عين الشق هو رسالة سياسية قوية مفادها أن حزب التقدم والاشتراكية يرفض الجمود، ويختار الانحياز لمنطق “المحاسبة والتجديد”. ومع وجود لجنة مؤقتة وتنسيق عالي المستوى، تدخل المنطقة فصلا جديدا من العمل السياسي الجاد و الصادق .



