تنغير: وضعية الموارد المائية تستأثر باهتمام السلطات الإقليمية
يوسف القاضي
ترأس السيد مولاي إسماعيل هيكل، عامل صاحب الجلالة على إقليم تنغير، صباح اليوم الأربعاء 18 فبراير الجاري، اجتماعًا هامًا بمقر عمالة الإقليم، خُصص لتتبع قضايا الماء والفلاحة وتعزيز الحكامة الترابية في تدبير الموارد المائية، وذلك بحضور مدير وكالة الحوض المائي غير زيز غريس، ومدير وكالة الحوض المائي درعة واد نون، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح الخارجية المعنية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تتبع وضعية الموارد المائية بالإقليم واستشراف آفاقها المستقبلية، حيث تم خلاله تقديم ثلاثة عروض مفصلة استعرضت حصيلة أهم الإنجازات المحققة خلال سنتي 2024 و2025، وكذا أبرز المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026.
وشملت هذه المشاريع مجالات حيوية، من بينها الماء الصالح للشرب، والمياه المخصصة للسقي الفلاحي، إضافة إلى مشاريع الحماية من الفيضانات، وإنجاز العتبات المائية، والسدود التلية والصغرى والمتوسطة.
وعقب العروض، عرف الاجتماع تفاعلاً إيجابيًا ونقاشًا مستفيضًا بين مختلف المشاركين، حيث تميز بتدخلات متعددة أشادت بالدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم في مجال تدبير الموارد المائية، وبالنهج التشاركي المعتمد بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والترابيين.
وفي السياق ذاته، عبّر رؤساء الجماعات الترابية عن الحاجيات الملحّة التي يعرفها قطاع الماء بمناطقهم، منوهين في الآن نفسه بالتدبير العقلاني المشترك لهذا المورد الحيوي، وبحجم الاعتمادات المالية المهمة المرصودة لإنجاز مشاريع الماء، والتي مكّنت من التخفيف من حدة عدد من الإكراهات، خاصة خلال السنتين الأخيرتين. كما أبرزوا أثر هذه المشاريع في تأمين الموارد المائية، وتحسين مردودية الشبكات، والحد من آثار الفيضانات، إلى جانب سياسة بناء العتبات والسدود التلية والسدود الصغرى والمتوسطة، التي ساهمت بشكل ملموس في تغذية الفرشات المائية وتوفير احتياطي مائي إضافي.
واختُتم الاجتماع في أجواء إيجابية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتعبئة الجماعية بين مختلف الفاعلين لضمان الأمن المائي وتعزيز مسار التنمية المستدامة بإقليم تنغير.



