تصاعد الغضب من غلاء المحروقات.. الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتهم الحكومة بضرب القدرة الشرائية
أصدر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبر مكتبه الوطني، بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن قلقه من موجة الغلاء الجديدة في أسعار المحروقات، معتبراً أن هذه الزيادات المفاجئة تشكل ضربة قوية للقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تزامنها مع أجواء العشر الأواخر من رمضان وعيد الفطر.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ”الزيادة الصاروخية” في أسعار المحروقات، والتي بلغت نحو درهمين للتر الواحد دفعة واحدة، بعد زيادة سابقة مطلع الشهر، معتبرة أن هذا الارتفاع يعكس غياب حس اجتماعي لدى الحكومة، ويزيد من معاناة فئات واسعة من المغاربة.
كما انتقد البيان الطريقة التي تم بها تطبيق هذه الزيادات، مشيراً إلى لجوء بعض محطات التوزيع إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل الموعد المحدد، في ما اعتبرته استهتاراً بالقانون وغياباً لآليات المراقبة الحكومية.
وأثار الاتحاد تساؤلات حول فعالية المخزون الاحتياطي من المحروقات المفروض قانوناً، متسائلاً عن سبب انعكاس تقلبات السوق الدولية بشكل فوري على السوق الوطنية، في ظل غياب دور هذا المخزون في امتصاص الصدمات، خاصة بعد توقف نشاط شركة لاسامير.
وحذر من تداعيات هذه الزيادات على قطاع النقل، الذي يواجه، حسب البيان، ضغوطاً متزايدة تهدد استقرار المهنيين، إضافة إلى انعكاسها المباشر على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات، مما ينذر بموجة تضخمية جديدة.
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها إصلاحات هيكلية لتعزيز الأمن الطاقي، وتقديم دعم إضافي لمهنيي النقل، إلى جانب فتح حوار اجتماعي جاد، وتدخل مجلس المنافسة لوقف الممارسات التي تمس بقواعد السوق.
وأكد الاتحاد أن الدفاع عن القدرة الشرائية وكرامة الشغيلة سيظل أولوية، داعياً مختلف القوى الحية إلى التعبئة لمواجهة موجة الغلاء المتصاعدة.



