بن خير تطالب بتأخير الدخول المدرسي إلى التاسعة صباحا لمواجهة تداعيات “الساعة الإضافية”

دعت المستشارة البرلمانية عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، هناء بن خير، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى مراجعة توقيت الدخول المدرسي، وذلك في ظل استمرار اعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) وما يرافقه من “آثار سلبية” على صحة وتحصيل التلاميذ.

وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزير الوصي على القطاع، أكدت بن خير أن الاعتماد الدائم لهذا التوقيت أدى إلى اختلالات واضحة في “الساعة البيولوجية” للمتعلمين، خاصة في الفترات الصباحية، حيث يجبر التلاميذ على مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة جدا وغالباً ما يكون ذلك قبل شروق الشمس خلال فصل الشتاء.

ورصدت بن خير في مراسلتها جملة من التداعيات المقلقة التي أفرزها الوضع الحالي، مبرزة أن اضطرابات النوم أصبحت تؤدي بشكل مباشر إلى “قلة التركيز داخل الفصول الدراسية” و”تراجع المردودية الدراسية بسبب الإرهاق”.

كما شددت على الأبعاد الصحية والنفسية لهذه الظاهرة، لا سيما لدى أطفال التعليم الابتدائي، محذرة في الوقت ذاته من “الصعوبات اللوجستية والأمنية” المرتبطة بتنقل التلاميذ في الظلام، خاصة في المناطق القروية التي تزداد فيها حدة هذه الهواجس.

وبهدف ضمان ظروف تعلم أكثر جودة وحماية سلامة التلاميذ، ساءلت بن خير الوزارة عن التدابير التي تعتزم اتخاذها للتخفيف من هذه الآثار. وقدمت مقترحاً محدداً يتمثل في اعتماد الساعة التاسعة (09:00) صباحاً موعداً للدخول المدرسي بدلاً من الساعة الثامنة والنصف (08:30).

ويأتي هذا التحرك البرلماني لـ هناء بن خير استجابة لمطالب مجتمعية واسعة تنادي بملاءمة الزمن المدرسي مع الإيقاع البيولوجي للمتعلمين، بما يضمن التوازن بين المتطلبات الإدارية للتوقيت الرسمي ومصلحة التلميذ الفضلى.

ويأتي هذا التحرك في سياق الدور الرقابي النشيط الذي تلعبه المستشارة هناء بن خير داخل الغرفة الثانية. إذ تعد بن خير من بين البرلمانيي الأكثر تفاعلا مع القضايا الاجتماعية والتربوية التي تمس المعيش اليومي للمواطنين، حيث دأبت على نقل انشغالات الأسر المغربية إلى قبة البرلمان بجرأة ومسؤولية، مما يكرس مكانتها كصوت فاعل وحيوي داخل مجلس المستشارين، يسعى دوما لتجسير الهوة بين السياسات العمومية وانتظارات الشارع.


مقالات ذات صلة