بلخير: المؤشر الاجتماعي يحرم أسرا من الدعم المباشر بسبب الهاتف والأنترنيت

قالت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، هناء بلخير، إن عددا من الأسر تم حرمانها من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، رغم المجهود المالي الكبير الذي خصصته الدولة لهذا الورش الاجتماعي، والذي بلغ حوالي 44.6 مليار درهم.

وأوضحت بلخير، خلال مداخلتها في جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في غياب الإرادة السياسية أو في ضعف الميزانية المرصودة، بل في آلية الاستهداف المعتمدة عبر المؤشر الاجتماعي.

وأكدت أن هذا المؤشر يعتمد على عدد كبير من المتغيرات، يصل إلى 38 متغيرا في الوسط الحضري و28 متغيرا في الوسط القروي، معتبرة أن بعض هذه المؤشرات لم تعد واقعية ولا تعكس الوضع الاجتماعي الحقيقي للأسر.

وضربت المستشارة البرلمانية مثالا بالأسر التي قررت مواكبة التحول الرقمي الذي تشجعه الدولة، عبر ربط منازلها بشبكة الأنترنيت (الويفي)، أو اقتناء هاتف نقال أو تعبئة رصيد هاتفي، لتفاجأ بإقصائها من الدعم الاجتماعي بسبب ارتفاع مؤشرها الاجتماعي.

وشددت بلخير على أن الهاتف، أو الأنترنيت، أو تعبئة الرصيد ليست مؤشرات للغنى أو الفقر، بل أصبحت من ضروريات الحياة اليومية، خاصة في ظل الرقمنة المتزايدة للخدمات الإدارية والتعليمية والاجتماعية.

ودعت في ختام مداخلتها إلى إعادة النظر في المتغيرات المعتمدة لتحديد الأسر المستحقة للدعم الاجتماعي المباشر، مع التأكيد على ضرورة تسريع البت في طلبات التظلم، خصوصا بالنسبة للحالات المستعجلة والأسر الهشة التي تعاني من أوضاع اجتماعية صعبة.

مقالات ذات صلة