بعزيز “يغازل” الاستقلال لتزكية ابنته وغضب عارم في صفوف “الأحرار” يضع مستقبله على المحك
كشفت مصادر مطلعة لموقع الميدان بريس عن كواليس تحركات سياسية “مثيرة” يقودها عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة والمنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، تهدف إلى تأمين مقعد لابنته في الاستحقاقات المقبلة بعيدا عن ألوان “الحمامة”.
وأفادت المصادر ذاتها، أن بعزيز يسعى للحصول على تزكية لابنته للترشح باسم حزب الاستقلال ضمن اللائحة الجهوية لجهة فاس-مكناس. وحسب ذات المعطيات، فقد تلقى رئيس المجلس الإقليمي “وعودا” وصفت بالمطمئنة من طرف منير شنتير، البرلماني ورئيس جماعة تازة المنتمي لحزب الميزان.
ويرى المصدر تحدث للموقع أن هذا “التقارب” بين بعزيز وشنتير ليس وليد الصدفة، بل بدأت معالمه تظهر بوضوح من خلال التنسيق الوثيق والميداني بين الطرفين على مستوى تدبير شؤون جماعة تازة، وهو ما اعتبره البعض تمهيدا لصفقة سياسية” تتجاوز حدود التحالفات التقليدية.
في المقابل،يؤكد المصدر ذاته أن هناك غضب داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بخصوص تحركات بعزيز منذ فترة طويلة، موضحا أن وضعية بعزيز داخل “بيت الأحرار” تعقدت بشكل كبير، خاصة في ظل المتغيرات التنظيمية الأخيرة التي شهدها الحزب.
وزاد من تعقيد موقف بعزيز، صعود محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي للأحرار بمجلس النواب، لرئاسة الحزب، والذي تربطه علاقة وطيدة بخليل الصديقي، البرلماني عن إقليم تازة والمنسق الإقليمي للحزب، هذا الأخير الذي كان قد دخل منذ فترة في “حرب صامتة” مع بعزيز حول الزعامة والتمثيلية الإقليمية.
ويبدو أن تحالف (شوكي-الصديقي) قد ضيق الخناق على تحركات بعزيز، مما دفعه للبحث عن “طوق نجاة” سياسي لعائلته داخل حزب الاستقلال، وهو ما قد يعجل بقطيعة نهائية بينه وبين حزب “الأحرار” في القادم من الأيام.



