انفراج في قطاع الصحة بجهة الشمال: اتفاق بين الوزارة والنقابات ينهي الاحتقان ويحسم ملف التعويضات والترقية

شهد قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة تطورات هامة لإنهاء حالة الاحتقان التي عرفتها المجموعة الصحية الترابية، حيث عقد التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، اجتماعاً ثلاثي الأطراف مع مدير المجموعة الصحية الترابية للجهة ومدير الموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وقد خصص هذا اللقاء، الذي جاء بدعوة من الوزارة الوصية، لتدارس المطالب المستعجلة للشغيلة الصحية والبحث عن حلول واقعية للمشاكل الإدارية والمادية التي تؤرق المهنيين بالجهة.

وخلص الاجتماع، الذي امتد لساعات من النقاش المسؤول، إلى توافقات جوهرية تصب في مصلحة الحفاظ على مكتسبات الشغيلة، حيث تم الاتفاق على استمرار اللجان الإدارية متساوية الأعضاء في ممارسة مهامها المتعلقة بالترقية والتأديب بدلاً من اللجان الثلاثية، مع رفع مراسلات بهذا الشأن لرئاسة الحكومة. كما تعهدت الإدارة بالمباشرة السريعة لتسوية الآثار المالية والإدارية الناتجة عن الترقيات في الرتب والدرجات لفائدة مهنيي الصحة بالجهة، من خلال تفعيل اللجان المركزية وتأشير مقرراتها على مستوى المجموعة الصحية الترابية.

وفيما يخص الملفات المادية العالقة، تم الحسم في موضوع تعويضات الحراسة لكافة المهنيين، بما في ذلك العاملون بالمراكز الاستشفائية الجامعية والمجموعات الصحية، بناءً على قرار منظم لطريقة احتساب جديدة توصف بالأفضل، سيتم الشروع في تطبيقها بأثر رجعي ابتداءً من سنة 2024 فور صدورها بالجريدة الرسمية. كما شدد الاجتماع على ضرورة تفعيل مقررات الانتقال العالقة داخل وخارج الجهة، مع الاتفاق على تنظيم حركات انتقالية داخلية تخضع لضوابط يتم التوافق بشأنها ضمن لجنة جهوية مختصة.

وعلى مستوى الضمانات القانونية، أكدت الأطراف المجتمعة على الاحتفاظ بكافة المساطر التأديبية المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع الإبقاء على لجان البحث التمهيدي لضمان حماية الموظفين، وهو ما سيتم توضيحه عبر مذكرة رسمية سيصدرها مدير المجموعة. واختتم اللقاء بالاتفاق على مأسسة الحوار الاجتماعي عبر عقد اجتماعات دورية شهرية، واعتماد مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص في تقلد المسؤوليات داخل المجموعة الصحية الترابية عبر فتح باب الترشيح للجميع، فيما أكد التنسيق النقابي عزمه على المتابعة الدقيقة لتنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة