المركز المغربي للتطوع والمواطنة: النموذج المغربي في تدبير الأزمات يحمي الأرواح والممتلكات
عبر المركز المغربي للتطوع والمواطنة عن قلقه العميق إزاء تداعيات الفيضانات التي شهدتها المملكة مؤخراً، خاصة في مدن القصر الكبير والعرائش وسيدي قاسم وبعض الجماعات المجاورة، وما خلفته من أضرار مادية ومعاناة لدى الأسر المتضررة.
وأشاد المركز بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها أجهزة الدولة والسلطات العمومية، المدنية والعسكرية، في مجالات اليقظة والاستباق والإنذار والإغاثة، بما في ذلك عمليات إجلاء الساكنة من المناطق المهددة. وقد أسفرت هذه العمليات، في إطار مقاربة استباقية منسقة، عن إجلاء أكثر من 154 ألف شخص، مع استمرار تسخير جميع الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل وإيواء المتضررين في أفضل الظروف.
كما نوه المركز بالعناية الملكية وبالتعليمات الملكية للقوات المسلحة الملكية وباقي المتدخلين لضمان التدخل العاجل والفعال، بما شمل توفير إيواء كريم ومركبات مجهزة بالخدمات الأساسية، في نموذج متقدم لتدبير الأزمات.
وأكد المركز أن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة وطنية شاملة تقوم على التضامن والتكافل لمواكبة المتضررين، وتعزيز حماية الممتلكات، وصيانة البنيات التحتية، وضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية بأسعار مناسبة، ومؤازرة الفلاحين المتضررين، وتسريع تفعيل آليات التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
وأشار البيان إلى أهمية تطوير سياسات التكيف مع الظواهر المناخية القصوى، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، وتعزيز حكامة التعمير وإعداد التراب الوطني، وربط المسؤولية بالمحاسبة نتيجة الاختلالات المحلية في تدبير البنيات التحتية والتخطيط العمراني.
وبمناسبة الاستعداد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 والجماعية لسنة 2027، وجه المركز نداءً للأحزاب السياسية لترشيح نخب كفؤة ونزيهة ذات روح وطنية، قادرة على خدمة الصالح العام وتقديم المصلحة الوطنية والتنمية المستدامة على الاعتبارات الانتخابوية الضيقة.
وختم المركز المغربي للتطوع والمواطنة بيانه بالتأكيد على قدرة المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على مواجهة التحديات وحماية المواطنين، داعياً إلى تضافر جهود جميع الفاعلين لبناء مغرب التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.



