الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تطلق نداء لإنقاذ النسيج الاقتصادي بالأقاليم المنكوبة
في خطوة استباقية لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن الفيضانات الأخيرة، أطلقت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة نداءً وطنياً عاجلاً للمطالبة بتعبئة شاملة لحماية المقاولات الصغرى ومصادر عيش آلاف الأسر في الأقاليم التي أعلنتها الحكومة “مناطق منكوبة”.
واستهلت الكونفدرالية نداءها بتقديم الشكر والامتنان للملك محمد السادس نصره الله، على توجيهاته للحكومة بإعلان أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان أقاليم منكوبة. واعتبرت الهيئة هذا القرار خطوة مفصلية ستسمح بتفعيل آليات التعويض، خاصة للمقاولات المتوفرة على تغطية تأمينية، وتوفير الدعم المادي للفئات المتضررة.
ورصدت الهيئة خسائر مادية وجسيمة لحقت بالفاعلين الاقتصاديين في مدن الشمال والغرب، خاصة في القصر الكبير والعرائش والشفشاون، حيث أدت الفيضانات إلى تلف المحاصيل والمخزونات، وانقطاع التيار الكهربائي، مما وضع الاقتصاد المحلي أمام تحدٍ غير مسبوق، خاصة وأن المقاولات الصغرى والأنشطة المدرة للدخل تمثل 99% من النسيج الاقتصادي في هذه المناطق.
ودعت الكونفدرالية السلطات العمومية والمؤسسات البنكية إلى اتخاذ إجراءات فورية تشمل:
- الدعم المالي المباشر: تفعيل الصندوق الاستعجالي لتعويض المتضررين وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية.
- مرونة تمويلية وضريبية: تعليق أداء القروض والالتزامات الجبائية والاجتماعية بشكل فوري، مع الإعفاء الكامل من ذعائر التأخير.
- إعادة التأهيل: إطلاق برامج استثنائية لإعادة تجهيز الوحدات الإنتاجية المتضررة لضمان استمرار مناصب الشغل.
- تبسيط المساطر: اعتماد إجراءات إدارية مرنة وشفافة لحصر الأضرار وتسريع صرف التعويضات.
- المقاربة التشاركية: إشراك الكونفدرالية في كافة مراحل مخططات الإنعاش الاقتصادي الميدانية لضمان وصول الدعم لمستحقيه من صغار التجار والحرفيين والفلاحين.
وفي تصريح تضمنه النداء، أكد عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية، أن حماية المقاولات الصغيرة جداً هي في جوهرها حماية للاستقرار الاجتماعي والوطني، مشدداً على أن المرحلة تتطلب تدخلاً فورياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الثقة للساكنة والفاعلين الاقتصاديين.
واختتمت الكونفدرالية نداءها بتجديد التزامها الكامل بالعمل جنباً إلى جنب مع السلطات العمومية والمجتمع المدني لبلورة حلول عملية ومستدامة تعيد الأمل للمناطق المتضررة وتعزز صمود نسيجها الاقتصادي.



