الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تدخل على خط اختلالات الصحة بالداخلة وتلوح بالاحتجاج
أعلنت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإقليم وادي الذهب، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ“التدهور الخطير” الذي يعرفه قطاع الصحة بمدينة الداخلة، محمّلةً المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بالنيابة كامل المسؤولية عن الأوضاع الحالية.
وأفاد المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان توصلت به وسائل الإعلام، أن تدبير القطاع يتسم بالارتجالية والعشوائية وغياب المقاربة التشاركية، مع اعتماد أسلوب التسيير الأحادي في اتخاذ القرارات، في تجاهل تام لدور الشركاء الاجتماعيين وللمذكرات الوزارية المؤطرة للحوار الاجتماعي.
وسجّل البيان ما اعتبره مظاهر فشل في التدبير، من بينها التهميش والتمييز بين مهنيي الصحة، والتوزيع غير العادل للتعويضات، إضافة إلى الإعلان عن فتح باب الترشح لشغل منصب “ضابط صحة” دون سند قانوني، وهو الإجراء الذي اعتبرته النقابة تطاولًا على اختصاصات وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وتكريسًا لمنطق الزبونية والمحسوبية.
كما نددت الجامعة بتأخر إصدار مقرر تعيين لممرض يزاول مهامه بنقطة المراقبة الحدودية بميناء الداخلة، رغم توفره على شروط الخبرة والكفاءة، وهو ما حرمه، حسب البيان، من ممارسة مهامه القانونية لأكثر من عشرة أشهر، في مساس واضح بحقوقه المهنية.
وفي السياق ذاته، استنكرت النقابة التأخر غير المبرر في تشغيل مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الجهوي، رغم جاهزية البنية التحتية والموارد البشرية منذ سنة 2025، معتبرة أن هذا الوضع يحرم المواطنين من خدمات أساسية في الصحة النفسية والعقلية، ويثقل كاهل فرق الإسعاف التي تضطر إلى ترحيل الحالات الحرجة إلى مدن أخرى.
كما أثار البيان إشكالية تعثر تشغيل مستودع الأموات، وغياب التنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب ما وصفه بالتدبير المزدوج وغير القانوني للمندوب الإقليمي، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب مدير جهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة بالنيابة، في خرق لمقتضيات منشور رئيس الحكومة، وما ترتب عن ذلك من غياب فعلي للمندوبية الإقليمية بوادي الذهب.
وانتقدت الجامعة كذلك غياب المقاربة التشاركية في عملية تنقيل الأطر الصحية للعمل بالمستشفى الجهوي الجديد بموقع فم البيئر، في ظل غياب معطيات رسمية حول موعد افتتاحه، وبعده عن وسط المدينة، دون توفير حلول مرافقة كوسائل النقل أو فضاءات الراحة.
وأمام هذا الوضع، أعلنت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإقليم وادي الذهب عن تسطير برنامج نضالي، يتضمن تنظيم اعتصام إنذاري يوم الأربعاء 28 يناير 2026، على الساعة الثانية عشرة زوالًا، داخل مقر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بالإفراج الفوري عن مقرر التعيين المذكور، وفتح حوار جاد ومسؤول لإنقاذ قطاع الصحة بالإقليم.



