إعلان أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب يربك حسابات “الأحرار” بإقليم تازة قبيل تشريعيات 2026

خلف إعلان رئيس الحكومة وزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، ارتباكا واضحا داخل عدد من التنظيمات الإقليمية، من بينها إقليم تازة، الذي كان يعيش أصلا على وقع صراع غير معلن حول هوية المرشح الذي سيحمل تزكية “الحمامة” خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

وحسب معطيات توصل بها الموقع، فإن هذا الإقليم يشهد منذ مدة تجاذبات داخلية، في ظل دعم كان يحظى به البرلماني الحالي والمنسق الإقليمي للحزب، خليل الصديقي، من طرف عزيز أخنوش، مقابل توجه آخر يقوده رئيس المجلس الإقليمي لتازة عبد الإله بعزيز، الذي اختار مساندة ترشيح مصطفى الحطاط، رئيس جماعة وادي أمليل، والمدعوم بدوره من طرف رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.

وينتظر أن يزيد إعلان أخنوش من “خلط الأوراق” داخل الحزب بالإقليم، خاصة في ظل الغموض الذي يلف هوية القيادة المقبلة للتجمع الوطني للأحرار، وما قد تحمله من حسابات سياسية وتنظيمية جديدة قد لا تنسجم بالضرورة مع التوازنات الحالية.

ورغم تداول اسم الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي كأحد أبرز المرشحين لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، يبرز أيضا اسم القيادي محمد أوجار ضمن الأسماء المتداولة، ما يعمق حالة الترقب داخل الصفوف الجهوية والإقليمية للحزب.

ويرى مصدر تحدث للميدان بريس أن هوية الأمين العام المقبل، أيا كان، سيكون لها تأثير مباشر على مسار منح التزكيات بإقليم تازة، وعلى الاسم الذي سيمثل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة في ظل تضارب مراكز النفوذ داخل التنظيم.

ولا يقف تأثير هذا المستجد عند حدود حزب التجمع الوطني للأحرار فقط، بل قد يمتد ليشمل باقي الأحزاب بالإقليم، في ظل حديث متداول عن إمكانية مغادرة خليل الصديقي للحزب والالتحاق بحزب سياسي آخر، في حال عدم حصوله على تزكية “الحمامة”، وهو ما قد يعيد رسم الخريطة السياسية محليا.

وفي انتظار اتضاح الرؤية على المستوى الوطني بخصوص القيادة المقبلة للحزب، يبقى الوضع السياسي بإقليم تازة مفتوحا على كل الاحتمالات، وسط ترقب من مختلف الفاعلين الحزبيين.

مقالات ذات صلة