إعادة انتخاب لحسن مديح أمينا عاما لحزب الوسط الاجتماعي خلال مؤتمره السابع

تم، أمس السبت 28 مارس 2026 ، بمدينة الدار البيضاء، إعادة انتخاب الأستاذ لحسن مديح، بالإجماع، أمينا عاما لحزب الوسط الاجتماعي، من طرف مؤتمري ومؤتمرات الحزب، في ختام أشغال المؤتمر العادي السابع للحزب، المنظم تحت شعار ” من الوحدة الترابية غلى البناء الاجتماعي والاقتصادي”.
كما صادق المؤتمرون، بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تعديل بعض فصول القانون الأساسي.
وكان الأمين العام لحسن مديح قد افتتح أشغال هذا المؤتمر السابع بكلمة استهلها بالقول، بأن انعقاد هذا المؤتمر جاء بعد سلسلة طويلة من اللقاءات والمناقشات للجن المنظمة حسب القطاعات ( التعليم، الصحة، الفلاحة، العدل، الإعلام،..) و ذلك لتقييم تدبير الشأن العام الوطني للحكومة الحالية التي أفرزتها صناديق انتخابات 2021 .
وأضاف أن المؤتمر، ينعقد بعد أربع سنوات من النضال، وفي ظروف عرفت هزات اجتماعية، اقتصادية وطنية ودولية، وأن الحكومة الحالية جاءت على أنقاض فترة جائحة كورونا وزلزال الحوز والجفاف ناهيك عن النزاعات الدولية وعلى رأسها الحرب الأوكرانية الروسية، قبل أن يستدرك، أنه بسبب هذه الظروف، أمسك الحزب نسبيا عن انتقاد هذه الحكومة لفسح المجال لها لتنفيذ وعودها الانتخابية التي قطعتها على نفسها أثناء حملتها الانتخابية.


وانتقد في معرض مداخلته، عدم وفاء الحكومة لالتزاماتها مع المواطنين، مع إقراره أن النجاحات الباهرة التي عرفتها بلادنا هي نجاحات وتوجهات صاحب الجلالة محمد السادس، في إشارة إلى تدخل الدولة بنجاح في جائحة كورونا وكذا في زلزال الحوز ثم مؤخرا في فيضانات القصر الكبير.
كما عرج في كلمته على العديد من القضايا التي وصفها بالنقط السوداء في أداء الحكومة، منها قطاع الصحة الذي يعرف عدة أعطاب بنيوية ونقص حاد في الأطر والتجهيزات الطبية وتعثر كبير في التغطية الصحية، نفس الشيء بالنسبة للتعليم، الذي يواجه في نظره، عدة تحديات هيكلية، في مقدمتها تعثر الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة، كما تحدث أيضا بإسهاب عن المشاكل التي يعيشها قطاع العدل والإعلام والفلاحة وقطاع السكن، مع تقديمه لمجموعة من المقترحات لتجاوز هذه المشاكل.
وعلى مستوى مواقف الحزب من بعض القضايا الكبرى، أبرز الأمين العام بتفصيل موقف الحزب من مدونة الأسرة، نفس الشيء بالنسبة للقوانين الانتخابية والإعلام المكتوب ثم الحكم الذاتي لأقاليمنا الصحراوية.
وفي هذا الصدد، أعتبر الأمين العام ، أن صيغة الحكم الذاتي هي حل لهذا النزاع المفتعل، وأنه للوصول إليه، يرى ضرورة تعديل الدستور الذي حدد نظام الجماعات المحلية بالمغرب، بإدماج الحكم الذاتي بالصيغة والشكل اللذان يضمنان وحدة البلاد وصيانة وحدته الترابية.


وللحيلولة دون المطالبة فيما بعد بالاستقلال، أكد الأمين العام للحزب على ضرورة التنصيص وتقييد ذلك، بإخضاع كل مطلب في هذا الصدد إلى الاستشارة الواسعة والشاملة لكافة أقاليم وجهات المملكة عند التفكير في إدخال أي تعديل على هياكل الحكم الذاتي وطبيعته، أو إعطاء صلاحيات حماية الحكم الذاتي إلى جلالة الملك، بحيث يمكنه إلغاؤه عند انحرافه عندما يهدد الوحدة الترابية للبلاد، باعتباره الضامن للوحدة الترابية بمقتضى دستور المملكة.
كما عرف هذا المؤتمر، الذي شارك فيه مئات من مؤتمري ومؤتمرات الحزب، حضور ممثلي بعض الأحزاب الصديقة، كما ألقيت بالمناسبة عدة كلمات، في مقدمتها كلمة منظمة المرأة الوسطية، وكلمة منظمة الشبيبة، ثم مداخلات منسقي ومنسقات الجهات.

مقالات ذات صلة