أوضاع مقلقة بالمراكز الصحية بخنيفرة تثير قلق الممرضين وتدفعهم للتحذير
البداوي معاذ /خنيفرة
دقّت النقابة المستقلة للممرضين، عبر مكتبها الإقليمي بخنيفرة، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالتدهور المتواصل الذي تعرفه مجموعة من المراكز الصحية العمومية بالإقليم، معتبرة أن ظروف عمل الأطر التمريضية وصلت إلى مرحلة مقلقة لا تنسجم مع أهداف إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية، ولا تضمن الحق الدستوري في العلاج.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن عدداً من البنيات الصحية يعاني اختلالات خطيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو التجهيزات، الأمر الذي يعيق تقديم خدمات صحية في ظروف ملائمة. وسلطت الضوء بشكل خاص على المركز الصحي بسبت آيت رحو، حيث تضطر ممرضة واحدة إلى تحمل عبء العمل في ظروف صعبة، في ظل ضغط متزايد على الخدمات الصحية وخصاص واضح في الموارد البشرية والوسائل الأساسية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مدى تقدم تنزيل الإصلاحات المعلن عنها في القطاع الصحي، خاصة بالعالم القروي، مشيراً إلى أن مراكز أخرى بكل من حد بوحسون وكروشين وآيت إسحاق وجنان أماس وأجلموس والگعيدة تعاني بدورها من إشكالات مشابهة، ازدادت حدتها عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
ودعت النقابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل من أجل تأهيل وتجهيز المرافق الصحية بالإقليم، أسوة بما تم إنجازه في أقاليم أخرى، كما حثت المديرية الجهوية للصحة على القيام بزيارات ميدانية واتخاذ تدابير استعجالية تكفل سلامة الأطر الصحية والمرتفقين.
كما طالبت المندوبية الإقليمية للصحة بخنيفرة بتعزيز الموارد البشرية، لا سيما بالمركز الصحي بسبت آيت رحو، من خلال توفير عدد كاف من الممرضين والتجهيزات والأدوية اللازمة للاستجابة للطلب المتزايد، معبرة عن رفضها لاستمرار الاعتماد على التعيينات المؤقتة لما لذلك من انعكاسات سلبية على استقرار الخدمات الصحية.
وشددت النقابة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية للحد من المخاطر المحتملة داخل هذه المؤسسات، وضمان استمرارية الخدمات الصحية بشكل منتظم بمختلف المراكز العمومية بالإقليم.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابة مواصلة مساندتها للأطر التمريضية التي تشتغل في ظروف صعبة، ملوّحة بخوض أشكال نضالية لاحقة في حال عدم التجاوب مع مطالبها، ومعتبرة أن معالجة هذه الاختلالات لم تعد تقبل مزيداً من التأجيل حفاظاً على سلامة المواطنين والعاملين في القطاع الصحي.



