أزمة “الإطار الصحي العالي” تنفجر بوزارة الصحة.. ممرضون يلوحون بتصعيد “غير مسبوق” ويتهمون الوزارة بالتماطل


أعلنت التنسيقية الوطنية لحملة الشواهد العليا من الممرضين وتقنيي الصحة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن دخولها في مرحلة “غضب لا يؤجل”، محذرة من تصعيد ميداني غير مسبوق رداً على ما وصفته بسياسة الاستهتار والتماطل التي تنهجها الوزارة الوصية تجاه ملفهم المطلبي العادل، وذلك في بيان إنذاري صدر اليوم السبت 28 مارس 2026 تحت شعار “حقوق مشروعة مؤجلة… صبر نفد وغضب لا ولن يؤجل”.

وأوضحت التنسيقية في بلاغها أنها تتابع بقلق بالغ تعثر تنزيل مقتضيات المرسوم التعديلي للنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي أقر إحداث “الإطار الصحي العالي” لفائدة مختلف الفئات المستوفية للشروط، مشيرة إلى أن الآجال القانونية المحددة بقرار لوزير الصحة لتحديد الشواهد المعنية قد انقضت منذ فترة طويلة دون أي تفعيل حقيقي على أرض الواقع، وهو ما اعتبرته تعطيلاً مقصوداً للحقوق وإهانة صريحة للكفاءات العلمية التي تساهم يومياً في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية.

وعبرت الهيئة عن استنكارها الشديد لغياب المقاربة التشاركية في إعداد القرارات المنظمة، مجددة رفضها القاطع لتحويل المباراة الداخلية لولوج الإطار العالي إلى أداة للمماطلة أو ورقة للضغط، في ظل استمرار استنزاف كفاءات هذه الفئة دون أي اعتراف مادي أو معنوي، كما أدانت التنسيقية استمرار الوزارة في نهج سياسة “الآذان الصماء” وتجاهل طلبات اللقاء المتكررة، مؤكدة أن هذا الصمت المريب لم يعد مقبولاً ويضرب في العمق مبادئ الحوار والإنصاف التي تتبجح بها الإدارة.

وخلص البيان إلى أن مرحلة “حسن النية” قد انتهت بشكل نهائي بعد بلوغ منسوب الثقة أدنى مستوياته، محملة الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن الاحتقان المتنامي وتداعياته الخطيرة على استقرار المنظومة الصحية، حيث لوحت التنسيقية بسطر برنامج نضالي مفتوح لا سقف له إذا لم يتم الإنصاف الفوري وانتزاع الحقوق كاملة وفق ما يكفله القانون، داعية كافة الممرضين وتقنيي الصحة إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم العتيد للاستعداد للمرحلة المقبلة التي ستكون عنوانها الوضوح والحسم ميدانياً.

مقالات ذات صلة