أزمة الإصابات تُربك حسابات الركراكي: هل يتكرر سيناريو مونديال قطر؟
يستعد منتخب المغرب لكرة القدم، بقيادة مدربه وليد الركراكي (50 عاماً)، لقمّته المرتقبة أمام منتخب الكاميرون، غداً الجمعة، على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة، ضمن الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا، المقامة في المغرب حتى 18 يناير/كانون الثاني الحالي.
ويسعى منتخب أسود الأطلس إلى كسب مواجهة الكاميرون، بحثاً عن لقب قاري طال انتظاره، في ظل أزمة إصابات ضربت أسماء بارزة، وأعادت إلى الأذهان كابوساً عاشه المنتخب المغربي خلال بطولة كأس العالم “قطر 2022″، حين وجد المدرب وليد الركراكي نفسه مضطراً إلى إجراء تغييرات متواصلة في كل مباراة، ما صعب عليه إيجاد بدائل جاهزة، خاصة مع تقدم المنتخب في الأدوار المتقدمة.
وارتفعت حالات الإصابات في صفوف منتخب أسود الأطلس منذ انطلاق النسخة الحالية لكأس أمم أفريقيا 2025، بين لاعبين ما زالوا يعانون تبعاتها ولم يتعافوا كلياً منها، وآخرين عادوا للتو إلى التدريبات والمباريات الرسمية، من دون بلوغ الجهوزية الكاملة. ويبرز في هذا الإطار قائد المنتخب أشرف حكيمي (27 عاماً) ونايف أكرد (29 عاماً) وعبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) وحمزة إكمان (22 عاماً)، بالإضافة إلى استمرار معاناة كل من رومان سايس (35 عاماً) وسفيان أمرابط (29 عاماً)، اللذين تحوم الشكوك حول قدرتهما على خوض المواجهة المقبلة أمام الكاميرون. أما عز الدين أوناحي (25 عاماً)، فأصبح خارج حسابات “كان 2025″، من جراء الإصابة الخطرة التي تعرض لها في التدريبات.
يخشى متابعو المنتخب المغربي من عدم اكتمال استشفاء اللاعبين المصابين واستعادة جهوزيتهم البدنية والذهنية لخوض القمة المرتقبة أمام الكاميرون، ما يضع المدرب وليد الركراكي أمام معادلة معقدة، بين المجازفة بنجومه في مباراة يرتقب أن تجرى بإيقاع مرتفع، أو الاعتماد على بدائل قد تفتقر إلى الانسجام والخبرة في مثل هذه المنافسات القارية الكبيرة.
ومن المرجح أن يضع المدرب وليد الركراكي اللمسات الأخيرة على ملامح التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها مواجهة الكاميرون، خلال الحصة التدريبية المبرمجة اليوم الخميس، إذ يأمل أن تكون ركائز المنتخب في جهوزيتها البدنية والذهنية الكاملة لبلوغ نصف النهائي، بعد غياب دام 22 عاماً عن آخر ظهور للمغرب في هذا الدور، وتحديداً منذ نسخة 2004 في تونس، حين كان بادو الزاكي مدرباً لأسود الأطلس.



