منتدى يرصد اختلالات في انتخابات 23 شتنبر.. اتهامات ببيع التزكيات ونقل الناخبات وتوظيف المال في محيط مكاتب التصويت
كشف منتدى الزهراء للمرأة المغربية، في بلاغ حول ملاحظاته الأولية بشأن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، عن تسجيل عدد من الملاحظات المرتبطة بمسار العملية الانتخابية، خصوصا ما يتعلق بتمثيلية النساء، وظروف الملاحظة، والحملة الانتخابية، واستعمال المال ونقل الناخبات قرب مراكز الاقتراع.
وأوضح المنتدى، الذي شارك للمرة الثالثة في ملاحظة الانتخابات التشريعية، أن ملاحظيه، البالغ عددهم 41 ملاحظا وملاحظة، غطوا تسع جهات و32 دائرة انتخابية، من خلال حوالي 200 استمارة وزيارات ميدانية لنحو 200 مكتب تصويت محلي ومركزي.
وسجل المنتدى تفاوتا في تعامل الإدارة الترابية مع الملاحظين، مشيرا إلى أن بعض العمالات سلمت لوائح مكاتب التصويت بسهولة، فيما امتنعت أخرى عن ذلك. كما أفاد بمنع عدد من ملاحظيه من ولوج مكاتب تصويت، خصوصا بدائرتي أنفا والصخيرات-تمارة، إضافة إلى منع ملاحظة من حضور عملية فرز الأصوات بأحد مكاتب التصويت بدائرة الرباط المحيط.
وفي ما يتعلق بالترشيحات، تحدث المنتدى عن ادعاءات تقدمت بها نساء عضوات بأحد الأحزاب بشأن طلب مقابل مالي مقابل الحصول على التزكية ووضعهن على رأس اللوائح الجهوية، معتبرا أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنها إفراغ آلية التمثيل النسائي من غاياتها وتحويل الولوج إلى المؤسسة التشريعية إلى امتياز مرتبط بالقدرة المالية.
كما أبرز البلاغ ضعف حضور النساء في الدوائر المحلية، مشيرا إلى أن الترشيحات النسائية لم تتجاوز 875 ترشيحا من أصل 5505، أي بنسبة 15.89 في المائة، فيما لم تترأس النساء سوى 121 لائحة من أصل 1615 لائحة محلية.
ورغم ذلك، سجل المنتدى انتخاب 17 امرأة ضمن الدوائر المحلية، معتبرا أن هذه النتيجة تشكل مؤشرا على قدرة النساء على المنافسة متى أتيحت لهن فرص الترشح في مواقع مؤهلة للفوز.
وخلال الحملة الانتخابية، رصد المنتدى، بحسب البلاغ، تعرض عدد من النساء السياسيات والمرشحات للعنف الرقمي والتشهير والمس بالحياة الخاصة، إلى جانب محدودية حضور النساء في منصات التجمعات الخطابية، واستعمال نساء من فئات اجتماعية هشة في بعض الأنشطة الانتخابية، فضلا عن إشراك أطفال في أنشطة ذات طابع سياسي.
وفي يوم الاقتراع، أكد المنتدى أن العملية جرت، في مجمل مكاتب التصويت التي شملتها الملاحظة، في ظروف عادية وبسلاسة، دون تسجيل تدخل للسلطات الإدارية في سير التصويت. لكنه سجل في المقابل ضعف إلمام بعض الناخبين بطريقة التصويت، وضعف تمثيلية النساء في رئاسة وعضوية مكاتب التصويت، إضافة إلى وجود مكاتب في طوابق عليا دون تجهيزات ملائمة للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.
وأثار البلاغ أيضا ما وصفه بـ”توظيف النساء في اقتصاد الأصوات”، حيث قال إن ملاحظيه رصدوا عمليات نقل جماعي لمجموعات من النساء نحو مراكز الاقتراع بواسطة وسائل نقل خاصة، معتبرا أن هذه الممارسات قد تنطوي على استغلال للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية وتمس بحرية الاختيار.
كما تحدث المنتدى عن رصد تجمعات في محيط مراكز الاقتراع وبعض المقاهي، يشتبه في قيامها بتوزيع المال على الناخبين، مع اضطلاع نساء، وفق البلاغ، بدور الوساطة، وذلك خصوصا بدائرتي الرباط المحيط والصخيرات-تمارة.
ودعا المنتدى، في توصياته الأولية، إلى فتح تحقيقات بشأن ادعاءات المقابل المالي للتزكيات ووقائع النقل الجماعي وتوزيع المال مقابل التصويت، وتعزيز تكوين أعضاء مكاتب التصويت، ورفع تمثيلية النساء في اللوائح المحلية ومكاتب التصويت، فضلا عن ضمان ولوجية مكاتب التصويت وتشديد التصدي للعنف الرقمي ضد النساء السياسيات.



