قاطرات مغربية تتدخل لإنقاذ ناقلة نفط روسية في مضيق جبل طارق

شهدت مياه المراقبة البحرية المغربية قبالة سواحل طنجة، يوم أمس الجمعة، تدخل قاطرات مغربية لتقديم المساعدة لناقلة النفط Chariot Tide، المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، بعد تعرّضها منذ الساعات الأولى من يوم الخميس لعطل تقني أفقدها القدرة على المناورة. العملية جاءت في منطقة حساسة تشهد كثافة كبيرة في حركة الملاحة بمضيق جبل طارق.

وبالتوازي مع ذلك، قامت إسبانيا بتفعيل سفينة Luz de Mar التابعة لهيئة الإنقاذ البحري، والمتخصصة في عمليات الجرّ الطارئ ومكافحة التلوث، حيث تمركزت قرب موقع القاطرات المغربية على الجانب الجنوبي من نظام فصل حركة الملاحة، في وضعية استعداد تحسباً لأي تطورات قد تشكّل خطراً، وفق ما أوردته صحيفة Eurosur الإسبانية.

وتولت أربع قاطرات مغربية، هي VB Spartel وVB Malabata وSvitzer Al Hoceima وVB Azla، عملية التدخل بهدف سحب الناقلة أو إصلاح العطب الذي أصابها، بعدما توقفت قبالة ميناء طنجة المتوسط. ووفق الخبير في الأمن البحري رافاييل مونيوث آباد، فإن الهيئات الرسمية لا تقوم بعمليات جرّ تجارية، بل تتدخل فقط في حالات الطوارئ وبناءً على طلب رسمي، مشيراً إلى أن أي تدخل إسباني مباشر قد يعرّض السفينة للاحتجاز بسبب العقوبات المفروضة على روسيا.

وأضاف الخبير أن السيناريو الأرجح هو أن المغرب طلب من إسبانيا وضع سفينتها في حالة تأهّب داخل المياه المغربية، كإجراء احترازي، نظراً لما توفره Luz de Mar من قدرات تقنية وضمانات تفوق إمكانيات القاطرات التجارية المستأجرة من طرف مالك الناقلة، رغم أن تسجيلها يتم في المغرب وتعود ملكيتها لجهات خاصة.

وتُعد Chariot Tide ناقلة مشتقات نفطية بطول 195 متراً وحمولة ساكنة تفوق 52 ألف طن، صُنعت سنة 2007 وتبحر تحت علم موزمبيق. ويصنّفها مونيوث آباد ضمن «ناقلات الأشباح» الخاضعة لعقوبات أوروبية وبريطانية، محذراً من خطورتها البيئية. وتشير بيانات التتبع إلى أنها كانت في حالة انجراف ودون سيطرة لأكثر من 12 ساعة، محمّلة بما يزيد عن 425 ألف برميل من منتجات نفطية روسية مكررة، وسط شكوك بإمكانية توجيه الشحنة لاحقاً نحو السوق الأوروبية بوسائل غير مباشرة.

مقالات ذات صلة