غليان في “بام” تازة: القواعد تهدد باستقالة جماعية رفضا لـ”مرشح من خارج الحزب” وتتشبث بأسماء من البيت الداخلي

تعيش القواعد الانتخابية والتنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة على صفيح ساخن، عقب تسرب أنباء عن نية القيادة المركزية استقدام مرشح من خارج الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في شهر شتنبر، وهو ما أثار حالة من الاحتقان الشديد هددت بحدوث “زلزال تنظيمي” داخل البيت الداخلي للجرار بالإقليم.

وعبرت مصادر من داخل القواعد الحزبية عن غضبها العارم مما وصفته بـ”سياسة الإنزال” التي قد تنهجها القيادة، مؤكدة أن أي محاولة لتجاوز المناضلين المحليين ستواجه بـ”مغادرة جماعية” وقوية لصفوف الحزب. ويأتي هذا الغضب في وقت لم يعلن فيه الحزب بشكل رسمي عن اسم مرشحه، مما فتح الباب أمام إشاعات حول استقطاب وجه من خارج الهياكل الحالية.

وتشير المعطيات الواردة من إقليم تازة إلى أن القواعد تذكر القيادة الإقليمية والوطنية بالتزامها السابق بتقديم “الغازي اجطيو” كمرشح للدائرة الانتخابية، وهو الاسم الذي يحظى بدعم واسع. إلا أن الجديد في موقف القواعد هو إعلانها بوضوح عن “خطة بديلة” في حال تعذر تقديم “اجطيو” لترشيحه لأي سبب من الأسباب؛ حيث أجمعت القواعد على التشبث بـ “رشيد الهيسوفي” كمرشح بديل ووحيد يمثل أبناء الحزب وتطلعاتهم.

من جهة أخرى، يرى مصدر تحدث للموقع أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تضع نصب أعينها “حسابات معقدة” ترتبط ليس فقط بانتخابات مجلس النواب، بل بالانتخابات الجماعية للسنة المقبلة. ويبحث الحزب عن “بروفايل” انتخابي يتوفر على امتداد شعبي قوي وقدرة على المنافسة في إقليم تازة الذي يوصف بـ “الشاسع والصعب” جغرافيا وسياسيا، خصوصا في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة من أحزاب أخرى.

وفي بيان “شبه رسمي” يتم تداوله في الأوساط الحزبية المحلية، أكدت القواعد أن “زمن فرض المرشحين من فوق قد ولى”، وأن استقدام أي مرشح لا تربطه صلة نضالية بالحزب في الإقليم سيعتبر “إهانة للمناضلين”، وسيقابل باستقالات جماعية والبحث عن بدائل سياسية أخرى، مما قد يبعثر أوراق الحزب في منطقة تعتبر من القلاع الانتخابية المهمة.

مقالات ذات صلة