عادل البيطار يضع “الإدماج الاجتماعي” شرطا لنجاح ترحيل سكان دوار سيدي عبد الله بلحاج

في مرافعة برلمانية تعكس رؤية تنموية شاملة، أكد عادل البيطار، النائب عن دائرة عين السبع – الحي المحمدي، أن معيار النجاح الحقيقي لعملية إعادة إسكان قاطني “دوار سيدي عبد الله بلحاج” لا يكمن فقط في توفير جدران وسقوف لائقة، بل يمتد ليشمل بناء حياة مستقرة عبر مواكبة اجتماعية واقتصادية تضمن صون كرامة الأسر وحمايتها من العزلة. وخلال مساءلته لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، شدد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة على ضرورة ربط الأحياء الجديدة بمحيط الساكنة الأصلي عبر شبكة مواصلات فعالة، لضمان استمرار الروابط المهنية والاجتماعية التي تجمعهم بمنطقة عين السبع، مع تكثيف الجهود لخلق فرص شغل وتحسين الولوج للخدمات الأساسية في القطب الجديد بمنطقة “مولاي رشيد”، خاصة في ظل احتضانها لمشاريع واعدة كقطب ترحيل الخدمات (offshoring).

هذه الدعوة، التي تأتي تزامناً مع انطلاق الترحيل الفعلي لواحد من أقدم وأكبر معاقل السكن غير اللائق بالمنطقة، تجسد طموحاً رسمياً للانتقال من مجرد “إيواء” إلى “إدماج مجتمعي” حقيقي، حيث دعا البيطار إلى تنسيق حكومي واسع يضمن تأمين الظروف المعيشية الكفيلة بتحقيق الاستقرار النفسي والمادي للمستفيدين. وفي الوقت الذي ثمن فيه المجهودات الجبارة التي تقودها الوزارة الوصية وسلطات ولاية جهة الدار البيضاء – سطات وعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، استند البرلماني في قراءته إلى لغة الأرقام التي تبرز التحول الكبير الذي تشهده العاصمة الاقتصادية، مع إعادة إسكان أكثر من 61 ألف أسرة ضمن برنامج “مدن بدون صفيح”، مما يعكس وتيرة الإنجاز المحرزة في تحسين مشهد التعمير وظروف عيش المواطنين.

ويأتي هذا التحرك البرلماني كاستمرار لمسار طويل من الترافع والمساعي التي قادها عادل البيطار طيلة ولايته التشريعية، حرصاً منه على مواكبة كل تفاصيل هذا الملف الشائك. فالهدف بالنسبة له ليس فقط القضاء على دور الصفيح، بل تحويل هذه العملية إلى محطة فارقة ترتقي بجودة حياة آلاف الأسر، وتمنحهم فرصة الاندماج في نسيج حضري عصري يحفظ كرامتهم ويؤمن مستقبل أبنائهم، بعيداً عن مجرد الانتقال الجغرافي نحو فضاءات السكن الجديدة.

مقالات ذات صلة