خنيفرة تحتضن ندوة فكرية حول دور ذوي الإعاقة في صنع القرار المحلي
احتضن المركب الثقافي أبي القاسم الزياني بخنيفرة، يوم الجمعة 09 يناير، ندوة فكرية حول «السياسات العمومية المحلية: أي دور لذوي الإعاقة في صنع القرار؟»، بمشاركة باحثين وأخصائيين وفاعلين جمعويين، وذلك في إطار النقاش العمومي حول إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل السياسات المحلية.
الندوة، التي أدارها الفاعل المدني الأستاذ محمد عياش، سلطت الضوء على الإكراهات الاجتماعية والقانونية والمؤسساتية التي ما تزال تحد من المشاركة الفعلية للأشخاص في وضعية إعاقة في بلورة القرار العمومي.

الوصم الاجتماعي… إعاقة مضاعفة
وفي مداخلة له، أكد الباحث إدريس فرحات أن الوصم الاجتماعي يشكل أحد أبرز العوائق غير المرئية، لما له من تأثير مباشر على التوازن النفسي للأشخاص في وضعية إعاقة، مشددًا على أن تغيير التمثلات الاجتماعية شرط أساسي لإنجاح أي سياسة إدماج.
قوانين متقدمة وتنزيل متعثر
من جانبه، أشار الباحث في القانون العام والعلوم السياسية حطاب الساعدي إلى أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية واتفاقيات دولية متقدمة في مجال الإعاقة، غير أن الإشكال يظل قائمًا على مستوى التنزيل المحلي، بسبب ضعف الالتزام، وغياب آليات التتبع والتقييم والمساءلة.

الجمعيات: من الإحسان إلى الشراكة
أما الأخصائية النفسية ورئيسة جمعية رفيق لذوي اضطراب التوحد نهيلة دودو، فقد دعت إلى تجاوز المقاربة الإحسانية، معتبرة أن الجمعيات تقوم بأدوار أساسية لكنها تحتاج إلى اعتراف مؤسساتي حقيقي، ودعم تقني ومالي، وإدماج فعلي في صنع القرار.

وشددت المداخلات على أن الجمعيات ليست بديلاً عن الدولة، بل شريكًا لها، مع التأكيد على:
- انفتاح المؤسسات العمومية على الجمعيات ومنحها موقعًا مبدئيًا محترمًا؛
- إدماج الجمعيات في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية
- تعزيز التمويل، والاستثمار في الموارد البشرية؛
- تقوية التنسيق القطاعي وتحقيق العدالة المجالية
- الانتقال من المقاربة الإحسانية إلى المقاربة الحقوقية
- اعتماد آليات لتقييم أثر تدخلات الجمعيات على حياة المستفيدين وأسرهم.

. مسؤولية مجتمعية
وخلال النقاش المفتوح، دعا المشاركون إلى انخراط جماعي لمختلف الفاعلين، من مؤسسات ومنتخبين وإعلام وأسر، في تعزيز الوعي بقضايا الإعاقة، معتبرين أن الإدماج مسؤولية مشتركة وليست شأنًا فئويًا.
واختُتمت الندوة بتوصيات أكدت على ضرورة إرساء شراكة مؤسساتية فعلية، تضمن مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة كفاعلين أساسيين في صنع القرار المحلي.




