تنغير تحيي ذكرى معركة بوكافر في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز

معركة بوكافر ملحمة ايت عطى دفاعا عن الوطن ضد الاستعمار الفرنسي

يوسف القاضي/ الميدان بريس

ترأس المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، وعامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، مراسيم تخليد الذكرى الثالثة والتسعين لمعركة بوكافر، التي احتضنتها منطقة أكنيون بإقليم تنغير، اليوم الإثنين 30 مارس 2026، بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين والمنتخبين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وأسرة المقاومة وجيش التحرير.

 

 

ويأتي تخليد هذه الذكرى الوطنية في إطار صون الذاكرة التاريخية للمملكة، واستحضار ملحمة بطولية خالدة في سجل المقاومة المغربية، سطرها أبناء قبائل آيت عطا بجبال صاغرو، دفاعًا عن الأرض والكرامة ومقدسات الوطن، تحت قيادة البطل المقاوم عسو أوبسلام، في واحدة من أبرز مراحل كفاح الشعب المغربي ضد الاستعمار الفرنسي خلال ثلاثينيات القرن الماضي.

وتعود أحداث هذه المعركة التاريخية إلى 13 فبراير 1933، حين شن جيش الاستعمار الفرنسي هجومًا واسعًا على مقاتلي قبائل آيت عطا، الذين أبدوا مقاومة شرسة وصمودًا استثنائيًا دام 42 يومًا، رغم الحصار والقصف المتواصل، مستندين إلى معرفتهم الدقيقة بتضاريس جبال صاغرو وروحهم الوطنية العالية، ما كبد القوات الاستعمارية خسائر كبيرة، وجعل من معركة بوكافر رمزًا للصمود والتضحية في سبيل الحرية والاستقلال.

 

 

وأجمعت الكلمات التي ألقيت خلال المهرجان الخطابي المنظم بالمناسبة؛ المكانة المتميزة لمعركة بوكافر في سجل الدفاع عن حوزة التراب الوطني، باعتبارها نموذجًا فريدًا في البطولة والتضحية، وما تحمله من دلالات عميقة في ترسيخ قيم الوطنية والكرامة والتشبث بالمقدسات الوطنية.

 

 

كما شكل إحياء هذه المناسبة الوطنية فرصة متجددة لاستلهام معاني التضحية والعزيمة لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز روح الانتماء للوطن، وربط الماضي بالحاضر عبر استحضار أمجاد المقاومة المغربية، وتحفيز الشباب على المساهمة في بناء مستقبل الوطن والحفاظ على وحدته وتماسكه.

 

 

وعلى هامش هذه الفعاليات، احتضن مقر عمالة إقليم تنغير لقاءً تواصليًا مع أسرة المقاومة وجيش التحرير، ترأسه المندوب السامي وعامل الإقليم، بحضور عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين والمنتخبين، حيث تم التأكيد على مواصلة العناية بأوضاع قدماء المقاومين وذوي حقوقهم وتعزيز التواصل معهم.

 

 

وبالمناسبة ذاتها، تم تكريم خمسة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأحفادهم، اعترافًا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله، كما جرى تسليم إعانات مالية لفائدة أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير وذوي الحقوق، بلغ عدد المستفيدين منها 32 شخصًا، في بادرة تجسد قيم الوفاء والعرفان لرجالات المقاومة الذين أسهموا في صون كرامة الوطن واستقلاله.

مقالات ذات صلة